منتدى الاحباب والاصدقاء اطيب ناس
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مبادئ المعاملات والأداب من القرآن العظيم -مع الجزء الثلاثون24

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jawharat_lislam
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 1297
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 04/03/2013

مُساهمةموضوع: مبادئ المعاملات والأداب من القرآن العظيم -مع الجزء الثلاثون24   السبت مارس 09, 2013 9:43 am

بسم الله الرحمن الرحيم

مع الجزء الثلاثون
(24)
وبعض
آيات من سورة التين


مبدأ الحفاظ
على الفطرة القويمة
والمعنى الحقيقي للدين


وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ -1
وَطُورِ سِينِينَ

-2
وَهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ
ٱلأَمِينِ
-3 لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِيۤ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
-4 ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ
-5 إِلاَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
-6 فَمَا
يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ

-7
أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ
ٱلْحَاكِمِينَ
-8



الحقائق الرئيسية التي
تعرضها سورة التين.


أولا : حقيقة الفطرة القويمة
التي فطر الله الناس عليها، واستقامة طبيعتها مع طبيعة الإيمان بالله الواحد ،
والوصول بها للمقام المقدر لها .

ثانيا : هبوط الإنسان
وسقوطه حين ينحرف عن سواء الفطرة واستقامة الإيمان بعقيدة
التوحيد.


ثالثا : حقيقة الدين الخاتم بشموله عقيدة
وشريعة ومعاملات وأخلاق وعبادات ( الفرائض ) ...


********

فالإسلام دين الفطرة التي ترقى
بالإنسان إلى صفوف الملائكة الكرام قال تعالى في سورة الإسراء :


وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ
وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ
وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً
– 70


ولقد كرَّمنا ذرية آدم بالعقل
وإرسال الرسل، وسَخَّرنا لهم جميع ما في الكون،

وسَخَّرنا
لهم ما يركبونه من وسائل النقل, سيارات وطائرات في البر والسفن في البحر لحملهم،
ورزقناهم من طيبات المطاعم والمشارب، وفضَّلناهم على كثير من المخلوقات تفضيلا
عظيمًا



****

أولا : حقيقة الفطرة القويمة

لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِيۤ أَحْسَنِ
تَقْوِيمٍ


ومن هذه الخصائص الروحية يتجلى تفوق
التكوين الإنساني. فهو مهيأ لأن يبلغ من الرفعة مدى يفوق مقام الملائكة المقربين.
كما تشهد بذلك قصة المعراج.. حيث وقف جبريل ـ عليه السلام ـ عند مقام، وارتفع نبينا
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ـ الإنسان ـ إلى المقام الأسنى.


قال تعالى في سورة البقرة :

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ
خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا
تَعْلَمُونَ
– 30
وَعَلَّمَ آدَمَ
الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي
بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

31
قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا
عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
– 32

قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا
أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
– 33

فهكذا نرى تكريم
الإنسان منذ أن خلقه الله تعالى وأمر الملائكة للسجود له... فهل هناك إرتقاء يعادل
ذلك الإرتقاء وهذا السمو. ؟؟


********

ثانيا : هبوط
الإنسان وسقوطه


ثُمَّ
رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ


أما في حالة
الكفر والشرك والإلحاد ينتكس الإنسان حيث يهوي إلى الدرك الذي لا يبلغ إليه مخلوق
قط حيث تصبح البهائم أرفع منه وأقوم، لاستقامتها على فطرتها، وإلهامها تسبيح ربها،
وأداء وظيفتها في الأرض على هدى. بينما هو المخلوق في أحسن تقويم، يجحد ربه، ويرتكس
مع هواه، إلى درك لا تملك البهيمة أن ترتكس إليه.


قال
تعالى في سورة الحج :


وَمَنْ
يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ
أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ
– 31


ولكن رحمة الله تعالى بالإنسان كبيرة وعظيمة
فقد فتح له باب النجاة للصعود مرة أخرة إلى الفطرة السليمة.


إِلاَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ
فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ


بالإيمان
والعمل الصالح يرتقي الإنسان إلى الكمال المقدر له ، حتى ينتهي به إلى حياة الكمال
في دار الكمال.


فَلَهُمْ أَجْرٌ
غَيْرُ مَمْنُونٍ
-

أي دائم
غير مقطوع.



*****

ثالثا : حقيقة الدين

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ ؟
أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ
!!


وحقيقة مصطلح الدين في الإسلام هو النظام
الشامل الذي يحكم حياة الإنسان .. وبالمعنى الحديث يسمونه
الدستور..

قال تعالى في سورة يوسف : مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ
يَشَاءَ اللَّهُ ..


والدين يقال للطاعة والجزاء،
والدين كالملة، لكنه يقال اعتبارا بالطاعة والانقياد للشريعة،

قال تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام
)
آل عمران/19،
وقال تعالى : ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن ) النساء/125، أي : طاعة لشريعة الله تعالى،

وقوله تعالى: ( يا أهل الكتاب لا
تغلوا في دينكم
)
النساء/171،


وقال تعالى : ( أفغير دين الله
يبغون
)
آل عمران/83،

يعني أفغير شريعة الله يريدون ؟؟ وأي شريعة وضعية تستطيع
أن تحيط بالنفس الأنسانية..

قال تعالى في سورة الملك :
أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ
الْخَبِيرُ
- 14
قال تعالى : (
ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه )
آل عمران/85،
قال تعالى : ( هو
الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق
)

الصف/9،


وهكذا يتبين من الآيات السابقة أن الدين بمعناه
الشامل يشمل الحياة جميعا , ومن هنا ندرك معنى الآية ( لكم
دينكم ولي دين
)

فهل للكافرين دين ؟؟ نعم دينهم
عبادة الأصنام وقوانينهم يضعونها بناء على أهوائهم ورغباتهم..

أما المؤمنون بدين الأسلام فهم يعبدون اله واحد خالق الكون يحي ويميت ..
وقوانينهم من شريعة ربهم الشريعة الإسلامية..


فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ ؟
أَلَيْسَ ٱللَّهُ
بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ !!



*******

وإلى بقية الجزء إن شاء الله
تعالى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مبادئ المعاملات والأداب من القرآن العظيم -مع الجزء الثلاثون24
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.atyab-nass.com :: قسم منتديات اسلامية :: تفسير القران-
انتقل الى: