منتدى الاحباب والاصدقاء اطيب ناس
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مبادئ المعاملات والأداب من القرآن العظيم -مع الجزء الثلاثون34

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jawharat_lislam
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 1297
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 04/03/2013

مُساهمةموضوع: مبادئ المعاملات والأداب من القرآن العظيم -مع الجزء الثلاثون34   السبت مارس 09, 2013 9:58 am

بسم الله الرحمن الرحيم

مع الجزء الثلاثون

(34)
وبعض آيات من
سورة العصر


التواصي
بالحق والتواصي بالصبر

وخصائص الأمة


وَالْعَصْرِ -1 إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ -2 إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا
بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
-3

مازلنا في أنوار
سورة العصر ويحضرني كلمات للأستاذ الندوي رحمه الله.


يقول الأستاذ أبو الحسن الندوي في كتابه القيم : " ماذا
خسر العالم بانحطاط المسلمين ? " . . عن القيادة الإسلامية الخيرة الفذة في التاريخ
كله , وتحت عنوان "عهد القيادة الإسلامية "


الأئمة المسلمون وخصائصهم

ظهر المسلمون , وتزعموا العالم , وعزلوا الأمم المزيفة من
زعامة الإنسانية التي استغلتها وأساءت عملها ,وساروا بالإنسانية سيرا حثيثا متزنا
عادلا , وقد توفرت فيهم الصفات التي تؤهلهم لقيادة الأمم , وتضمن سعادتها وفلاحها
في ظلهم وتحت قيادتهم .


أولا : أنهم أصحاب كتاب منزل وشريعة
إلهية.


فلا يقننون ولا
يشترعون من عند أنفسهم . لأن ذلك منبع الجهل والخطأ والظلم , ولا يخبطون في سلوكهم
وسياستهم ومعاملتهم للناس خبط عشواء , وقد جعل الله لهم نورا يمشون به في الناس ,
وجعل لهم شريعة يحكمون بها الناس قال تعالى في سورة الأنعام :
( أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في
الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ?
- 122
)
وقد قال الله تعالى في السورة
المائدة :
( يا أيها الذين آمنوا
كونوا قوامين لله شهداء بالقسط , ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا . اعدلوا هو
أقرب للتقوى , واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون
– 8 ).



ثانيا : التربية
الخلقية وتزكية نفس.


إرتكزت
القيادة الإسلامية على التربية الخلقية وتزكية نفس , بخلاف غالب الأمم والأفراد
ورجال الحكومة في الماضي والحاضر , بل مكثوا زمنا طويلا تحت تربية نبينا محمد - صلى
الله عليه وسلم - وإشرافه الدقيق , يزكيهم ويؤدبهم , ويأخذهم بالزهد والورع والعفاف
والأمانة والإيثار وخشية الله , وعدم الاستشراف للإمارة والحرص عليها
.

قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم :

إنا والله لا نولي هذا العمل أحدا سأله , أو أحدا
حرص عليه .


قال تعالى في
سورة القصص :
( تلك الدار الآخرة
نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين
– 83 ) . .
فكانوا لا يتهافتون على الوظائف والمناصب , فضلا عن أن يرشحوا أنفسهم للإمارة ,
ويزكوا أنفسهم , وينشروا دعاية لها , وينفقوا الأموال سعيا وراءها .


فإذا تولوا شيئا من أمور
الناس لم يعدوه مغنما أو طعمة أو ثمنا لما أنفقوا من مال أو جهد ; بل أعتبروه أمانة
في عنقهم , وامتحانا من الله تعالى


وتذكروا دائما قول الله تعالى في سورة النساء : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها , وإذا
حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل . .
- 58

ثالثا
عدم العنصرية.


إنهم لم يكونوا
خدمة جنس , أو شعب , يسعون لرفاهيته ومصلحته وحده , ويؤمنون بفضله وشرفه على جميع
الشعوب والأوطان .

ولم يخرجوا
ليؤسسوا إمبراطورية عربية ينعمون ويرتعون في ظلها , ويشمخون ويتكبرون تحت حمايتها ,
ويخرجون الناس من حكم الروم والفرس إلى حكم العرب وإلى حكم أنفسهم
..

إنما قاموا ليخرجوا الناس من
عبادة العباد جميعا إلى عبادة الله وحده . كما قال ربعي بن عامر رسول المسلمين في
مجلس يزدجرد : الله ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده , ومن
ضيق الدنيا إلى سعتها , ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام .


فالأمم عندهم سواء , والناس
عندهم سواء . الناس كلهم من آدم , وآدم من تراب . لا فضل لعربي على عجمي , ولا
لعجمي على عربي إلا بالتقوى قالى تعالى في سورة الحجرات :
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم
شعوبا وقبائل لتعارفوا , إن أكرمكم عند الله أتقاكم
– 13
)
....

في ظل هؤلاء وتحت حكمهم استطاعت الأمم والشعوب - حتى
المضطهدة منها في القديم - أن تنال نصيبها من الدين والعلم والتهذيب والحكومة , وأن
تساهم مع العرب في بناء العالم الجديد , بل إن كثيرا من أفرادها فاقوا العرب في بعض
الفضائل , وكان منهم أئمة هم تيجان مفارق العرب وسادة المسلمين من الأئمة والفقهاء
والمحدثين . .


رابعا ضرورة
الإيمان للقيادة الحكيمة العادلة.


إن الإنسان جسم وروح , وهو ذو قلب وعقل وعواطف وجوارح , لا يسعد ولا
يفلح ولا يرقى رقيا متزنا عادلا حتى تنمو فيه هذه القوى كلها نموا متناسبا لائقا
بها , ويتغذى غذاء صالحا , ولا يمكن أن توجد المدنية الصالحة البتة إلا إذا ساد وسط
ديني خلقي عقلي جسدي يمكن فيه للإنسان بسهولة أن يبلغ كماله الإنساني .


وقد أثبتت التجربة أنه لا
يكون ذلك إلا إذا مكنت قيادة الحياة وإدارة دفة المدنية بين الذين يؤمنون بالروح
والمادة , ويكونون أمثلة كاملة في الحياة الدينية والخلقية , وأصحاب عقول سليمة
راجحة , وعلوم صحيحة نافعة ..

هذه
بعض ملامح تلك الحقبة السعيدة التي عاشتها البشرية في ظل الدستور الإسلامي الذي تضع
"سورة العصر" قواعده , وتحت تلك الراية الإيمانية التي تحملها جماعة الإيمان والعمل
الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر .



وَالْعَصْرِ -1 إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ -2 إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
-3

*******
وإلى بقية
الجزء إن شاء الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مبادئ المعاملات والأداب من القرآن العظيم -مع الجزء الثلاثون34
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.atyab-nass.com :: قسم منتديات اسلامية :: تفسير القران-
انتقل الى: