منتدى الاحباب والاصدقاء اطيب ناس
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حدث القرن21/19 تابع/: عن صحيح تعريف إمامة الأمة في رحاب دين الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jawharat_lislam
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 1297
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 04/03/2013

مُساهمةموضوع: حدث القرن21/19 تابع/: عن صحيح تعريف إمامة الأمة في رحاب دين الإسلام    الإثنين مارس 11, 2013 10:55 am

إلى أهل القرآن
حدث القرن21 بامتياز
*****هام جدا وجاد جدا *****

صحيح تعريف إمامة الأمة في رحاب دين الإسلام


ما تعريف أمة محمد (ص) ؟

تقول الحقيقة أنها تتألف بالإضافة إلى أهل القرآن من اليهود والنصارى والكفار والمشركين والوثنيين وكل الناس عموما وكل الجن إلا الغرور إبليس الغبي الملعون .

هي تتألف من كل العباد الثقلين المنتمين إلى الزمن الهجري الختامي .

وعلى الرأي الفقهي أن لا يخلط بين أمة أهل القرآن أو الأمة "الإسلامية" وبين أمة محمد (ص) . وإن الفرق لجد عظيم . وترديد القول بأن أمة محمد (ص) هي حصرا أمة أهل القرآن لا يخدم الدعوة الإسلام . بينما ترديد القول أن أمة محمد (ص) يؤلفها كل العباد الثقلين في الزمن الهجري الختامي هو في حد ذاته يحمل تبليغا بطرف عظيم من الحقيقة الإسلامية . وكون هذا الطرف يمكن إدراك جله عفويا من لدن المتلقين فترديده في كل الخطابات الفقهية التبليغية محليا وعالميا خاصة يجعل أمانة التبليغ به مستوفاة بعفوية وبجودة عالية .

فما تعريف إمام الأمة ؟ وهل للأمة أكثر من إمام ؟

بطبيعة الحال ، وكما لا يمكن للمصلين أن يؤمهم أكثر من إمام واحد ، فإمام الأمة واحد وهو رسولها . وإمام الأمة الختامية هو رسول الله (ص) .

وما ملخص تفصيل هذا التعريف ؟ فيما يؤم رسول الله (ص) العباد الثقلين أجمعين طيلة الزمن الهجري من أوله إلى آخره ؟

يؤمهم بطبيعة الحال في مسألة التطبيق للتعاليم الربانية القرآنية . يؤمهم في مسألة أفضل المثال والمثل في مسألة التطبيق للتعاليم الربانية القرآنية . يؤمهم في مسألة أفضل القدوة في الإسلام لله سبحانه طاعة له في هذه التعاليم .

ونعلم أن الإمام في الصلاة لا يضيف شيئا إلى المعلوم عن شعيرة الصلاة . فهل من حق الرسول (ص) أن يضيف شيئا إلى هذه التعاليم ؟

الجواب هو بالنفي القاطع بطبيعة الحال .

فالرسول (ص) هو إذا إمام حصرا في مادة التطبيق للتعاليم الربانية القرآنية .

فمن هو الإمام في مادة التنوير ومادة الهداية ؟

هو القرآن بطبيعة الحال .

هو في الأصل رب العالمين إمام العباد أجمعين .

وهو كذلك سبحانه إمام العباد الثقلين في الزمن الهجري الختامي . وهو سبحانه ذو الكمال الذي لا يعجزه شيء قد أتانا بإمامته موثقة في القرآن كاملة مكتملة غنية مستغنية كما هو مخبر به فيه وفي الكثير من ذكره الكريم الذي ذكرت بوفرة منه في المقال رقم14 .

وهل هو سبحانه إمام فقط في مادة التنوير ومادة الهداية ؟

الجواب هو بالنفي بطبيعة الحال .

هو سبحانه الإمام في كل شيء . هو في الأصل الإمام كذلك في مادة القدوة الأقوم في الإسلام التي يحتاج إليها عباده الثقلين . وهذه الإمامة قد صقلها كذلك عز وجل جلاله في شخص نبيه المصطفى (ص) إعتبارا لخليقتنا كعباد في مقابله هو سبحانه المعبود .

وملخص التذكير يقول أن الإمامة في رحاب الحياة الدنيا وفي رحاب دين الإسلام خلال الزمن الهجري الختامي وبالنسبة لكل العباد الثقلين المنتمين إليه تتألف من القرآن الكريم إماما منيرا هاديا في كل شيء ومن القدوة النبوية الشريفة إماما في مادة التطبيق والإسلام التي تبقي رسولهم حيا بينهم في عقولهم وقلوب المؤمنين .

وكما سبق ذكره في المقالات رقم14 ورقم15 ورقم17 ورقم18 وبسند التعريف الصحيح بالمطلق المذكر به للإمامة في دين الإسلام ، فكل شيء وارد في "الأحاديث" المصادق عليها فقهيا يضيف شيئا جديدا من مادة التنوير ومادة التعليمات الربانية غير مسنود بالقرآن الكريم سندا صريحا أو ضمنيا بقيمة الصريح هو دخيل يقينا لا ريب فيه .

ومن الأخطاء الفقهية الشائعة القول بأن النبي المصطفى (ص) هو من يهدينا إلى سبيل الصراط المستقيم ، أو هو من يخرج من الظلمات إلى النور أو هو من أخرج الناس من الجاهلية وأعتقهم من ويلاتها وما شابه مما هو في الأصل من عند الله وليس من عنده (ص) . فالقول من هذا القبيل هو يضع الرسول (ص) في مقام الرب سبحانه وبما لا يجوز ولا يحق بطبيعة الحال . هو ينسب له (ص) ما هو لله وحده . فهو (ص) ليس إلا رسولا مبلغا نذيرا وبشيرا كما هو مذكور في القرآن المجيد عدة مرات .

وكذلك من الأخطاء الفقهية القول بأن فلانا إماما لأمة محمد (ص) في العلم الفقهي أو في جمع "الأحاديث" أو في تفسير القرآن وما شابه. فإمام الأمة في زمن العولمة وبسند تعريفه المذكر به هو إمامها من أول زمنها إلى آخره ، وهو إمام واحد وليس إثنين ولا أكثر ، وهو رسول الله الخاص بها ، ويكون مبعوثا من عند الله بعثا مؤكدا في الرسالة المنزلة التي يحملها وبالآيات الربانية الإعجازية التي يوقعها سبحانه على يديه بإذنه عز وجل جلاله . وهذه المواصفات بالنسبة للزمن الهجري الختامي لا تتوفر بطبيعة الحال في أحد إلا رسول الله محمد إبن عبد الله (ص) . وغير هذه الإمامة التي هي في الأصل إمامة ربانية ، هناك بطبيعة الحال إمام المسجد وإمام الجامع وإمام الجماعة من المصلين وإمام الأمة من أهل القرآن في حدود جغرافيتها . وكل هؤلاء الأئمة تنتهي فاعلية إمامتهم مباشرة بعد وفاتهم إن هم ظلوا كذلك حتى الوفاة ؛ وهناك إمام الشر الذي هو إبليس الغرور الغبي الملعون وفي كل أزمنة الحياة الدنيا إلا الحقبة الزمنية التي تلي إمتحان الزمن الهجري والتي يذكر سبحانه بأنه سيجعل خلالها الأرض جنة يرثها عباده الثقلين الصالحون الفائزون والتي يعلم سبحانه وحده عمرها المقدر لها .

والبخاري ومالك والحنبلي والشافعي وقبيلهم رحمهم الله هم بالتالي بالنسبة لأمة أهل القرآن ولأمة محمد (ص) ليسوا بالقطع أئمة وإنما هم فقهاء وعلماء حصرا . وما هم بأئمة الأمة الختامية إلا في ظل التفرقة الدينية المذهبية التي تزعموها وهم لا يشعرون ومنحها التابعون الخلد وهم لا يعون كذلك جانبها السلبي . فيجوز حصرا في هذه الحالة الدخيلة القول بأنهم أئمة . وقد ذكرت في المقال رقم17 بآيات الله القرآنية التي تؤكد بتمام الوضوح وكماله أن الله الحق العالم بالغيب وبما خلق ينهى عن التفرقة في الدين ويحذر منها ويتبرأ منها ومن كل الفرق الدينية عموما التي تخلقها . وقد ذكرت كذلك بتبعات هذه التفرقة على أرض الواقع المشهود شهادة دامغة تثبت حكمته سبحانه لما نهى عنها وحذر منها وتبرأ منها وعيدا لمن يصدق ويخاف وعيده سبحانه . ولا أحد من الفقهاء والعلماء الأحياء أراه يستطيع بالحجج إنكار وجود هذا النهي وهذا التحذير وهذا الوعيد وهذه الشهادة الدامغة الربانية كذلك . فقد تبين الرشد من الغي زيادة إذا في شخص هذه الشهادة الثاقبة الرباني أصلها وفصلها بقضاء سننه سبحانه التي لا تبديل لها .

فاعتبروا يا أولي الألباب الذين آمنوا ولا تخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ؛ وأصدقوا القول واعدلوا ولا تكونوا من الكاذبين . فقد قال سبحانه :

ــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
"... ، وأوفوا الكيل والميزان بالقسط ، لا نكلف نفسا إلا وسعها، وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى، وبعهد الله أوفوا، ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون 153 وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ، ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون 154... 159 إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ،إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون 160". س. الأنعام .
"الذين إتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل ، وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى ، والله يشهد إنهم لكاذبون 108". س. التوبة .
"قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن وتبغونها عوجا وأنتم شهداء ، وما الله بغافل عما تعملون 99 يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين100 وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ، ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم 101 يا أيها الذين آمنوا إتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون 102 واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، واذكروا نعمة الله إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون103 ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وأولئك هم المفلحون104 ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ، وأولئك لهم عذاب عظيم 105". س. أل عمران".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ولا تتحججوا إختلاقا بالقول أن قوله سبحانه عن التفرقة هو موجه لأهل التوراة وأهل الإنجيل . فقول الله المنقول أعلاه تذكيرا فيه كفاية ما يدل على أنه موجه كذلك وبالذات إلى أهل القرآن وإليكم بالدرجة الأولى يا فقهاء ويا علماء . وهذا الذي يدل على هذه الحقيقة بين في قوله سبحانه "الذين إتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين" ، وفي قوله عز وجل جلاله " وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله" ، وفي قوله سبحانه "ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ، وأولئك لهم عذاب عظيم". وموجود بطبيعة الحال في القرآن الكريم الكثير من الذكر المخبر كذلك بهذه الحقيقة .

فبماذا ستردون علي أيها الفقهاء والعلماء ؟

بل بماذا ستردون على ربكم خالقكم عز وجل جلاله وخالق الكون كله ؟

وهل أنتم أصلا أصدرتم شيئا من الرد على مجموع الحق القرآني المظهر إلى حد الآن ؟

كفاكم تهربا يا أهل القرآن وأتوا ربكم صادقين ولا تموتن إلا وأنتم من المسلمين . لا تبقوا مهووسين بالدفاع عن العلم الفقهي الموروث الوضعي جله والذي هو تباعا غير معصوم من وجود العيب فيه ولا يملك شيئا من القدسية الثابتة المطلقة . فالعصمة لله وحده ورسله بقدر ما أتاهم منها بحكمته عز وجل جلاله كعباد مخلصين كرام بررة . والعصمة هي كذلك لله وحده ولرسله بقدر ما أتاهم منها بحكمته أيضا . والكمال لله وحده كما تعلمون . لا تفعلوا ذلك وتكفروا في المقابل بقول الله ذي الكمال وبهديه الذي يخبر به ويصوغه غنيا مستغنيا . ذلك لا يمت المنطق بصلة ولا الحق ولا العدل . هو فقط من الخيانة العظمى التي ليس لها مثيل . هي خيانة رب العالمين فيما أتاكم من أمانات جليلة ، وخيانة في حق العباد الثقلين أجمعين الذين هم أصحاب هذه الأمانات الربانية .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jawharat_lislam
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 1297
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 04/03/2013

مُساهمةموضوع: حدث القرن21 بامتياز /7 تابع / : عن صحيح تعريف "الساهون عن صلاتهم" .    الإثنين مارس 11, 2013 10:57 am

إلى أهل القرآن
حدث القرن21 بامتياز
**** هام جدا وجاد جدا ****

****** عن صحيح تعريف "الساهون عن صلاتهم" ******
******** الواضح المقروء في سورة الماعون ********
**************************

ـــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ــــــــــــــــــــــــــــــ
أرأيت الذي يكذب بالدين(1) فذلك الذي يدع اليتيم(2) ولا يحض على طعام المسكين(3) فويل للمصلين(4) الذين هم عن صلاتهم ساهون(5) الذين هم يراءون ويمنعون الماعون(6)"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يشرح الرأي الفقهي بأن السهو عن الصلاة هو عدم الخشوع في الصلاة وعدم المواظبة على مواقيتها وعدم إتيانها بضوابطها . وهذا فهم خاطئ بالتمام والكمال .

وأما عن الفهم الصحيح فهو واضح يسطع في سورة الماعون من أولها إلى آخرها . بل هو ساطع من عنوانها إلى آخرها . فهو موجود في العنوان المفهوم بذاته ؛ وموجود في أولها مفهوما كذلك حيث يقول سبحانه :"أرأيت الذي يكذب بالدين(1) فذلك الذي يدع اليتيم(2) ولا يحض على طعام المسكين(3)" ؛ وموجود في آخرها مفهوما أيضا حيث يقول عز وجل :"الذين هو يراءون ويمعنون الماعون(6)" .

فالسورة المعنية عنوانها "الماعون" . والماعون يعني مد العون إحسانا للغير المحتاجين الذين هم الفقراء والمساكين واليتامى وابن السبيل .

ومعلوم أن صلب كل موضوع له عنوان يصب دوما فيما يشير إليه عنوانه . وبداية سورة الماعون القصيرة المؤلفة من ثلاث أسطر تتحدث فعلا عن الماعون . وكذلك آخرها يتحدث عنه . وفي وسطهما موجود قوله سبحانه "ويل للمصلين(4) الذين هم عن صلاتهم ساهون(5)". وهذه العناصر الثلاث هو مجموع السورة كلها . فهل يعقل أن لا يصب مضمون هاتين الآيتين في نفس الموضوع ؟ بطبيعة الحال لا يعقل .

ويتجلى إذا أن المصلين الموعودين بالويل في جهنم يعرف بهم سبحانه على أنهم الذين يكذبون بالدين ، الذين يدعون اليتيم ، الذين لا يحضون على طعام المسكين ، الذين هم عن صلاتهم ساهون ، الذين هم يراءون ، والذين هو يمنعون الماعون .
وكذلك من الإشارات البينة التي تثبت صحة الفهم الصحيح المذكر به وجود حرف الفاء موصولة ب"ويل" بعد التعريف بالمكذب بالدين . والفاء هنا هي فاء عطف بالترتيب والتعقيب كما هو معلوم وموثق في قاموس اللغة العربية الفصحى . وموجودة كذلك صلة وثيقة بين ذكره سبحانه "الذين هم عن صلاتهم ساهون" والذكر الذي يليه الذي يعرف بهم أيضا حيث يقول سبحانه " الذين هم يراءون ويمنعون الماعون" .

فهل يصب الشرح الفقهي في شيء من عنوان السورة وصلبها ؟ بالقطع هو لا يصب في شيء منهما . هو دخيل من وحي الشيطان الغرور الذي يحذرنا منه الخالق بداية من أول القرآن حتى آخره .

فغريب إذا الرأي الفقهي فيما يقول به من شرح ؟ والغرابة هي في منتهى العظمة .

وللزيادة في توضيح ما وضحه سبحانه الحكيم كفاية في هذه السورة الكريمة فهو عز وجل لم يعرف بالمكذب بالدين إلا بذكر كونه لا يحسن لليتيم ولا يعين المسكين السائل المحروم الذي قال عنه سبحانه بأنه يملك من ماله جزء هو حق له من عند ربه ، وبما يفيد بأنه عليه أن يؤديه له ليس من باب التبرع وإنما من باب الواجب . ووضع من لا يستجب أصله إذا أنه قد تلقى من ربه تكليفا مضمونه أن يوصل أمانة للفقراء والمساكين ، وأنه تلقى منه سبحانه كجزاء مسبق قدره بقدر هذه الأمانة مضاعا أضعافا تكاد لا تحصى ؛ وأنه عوض الوفاء بها هو قد فضل إبقاءها لنفسه فخان بذلك ربه في تكليف جليل وخان أهل الأمانة وسرقها وأكلها وهم في حاجة ماسة إليها لاتقاء الجوع والبرد والمرض والنجاة من الموت جوعا أو مرضا .

فما هو رأينا نحن البشر بشأن أخلاق من يسرق مال أو قوت الفقير أو المسكين ويتركه يموت جوعا ؟ نقول عنه أنه خوان كذاب غشاش لئيم لا قلب له عديم الثقة ، وأن كل الصفات الأخلاقية السلبية تجتمع فيه عموما . وهذه الصفات إجمالا هي نفسها التي يخبر بها سبحانه الحكيم ضمنيا . فعوض أن يذكرها كلها قد إقتصر سبحانه بحكمته على ذكر مسألة الحسنى في حق اليتيم والصدقة إحسانا في حق المسكين .

وما عساه يكون حكمنا بشأن من يقترف تلك الفعلة ؟ نحكم عليه بأقصى حكم موجود بطبيعة الحال .

ولو نضف نحن أهل القرآن إلى هذه الفعلة حقيقة كون من يقترفها هو خائن كذلك ربه خيانة عظيمة في أمر جليل يسير . فما عساها تكون صفاته الأخلاقية في نظرنا ؟ وما عساه يكون العقاب الذي يستحقه بحكمنا ؟ نقضي يقينا بأنه له حافل بالصفات السلبية وأنها ثابتة عليه بقوة وأنه كافر ويستحق جهنم بجدارة واستحقاق .

والذي يقترف تلك الفعلة وله ذميم الصفات التي تجعله يقترف أفعالا أخرى ذميمة ويصلي في المقابل ، بماذا ننعته ونسميه ؟ بطبيعة الحال ننعته ونسميه بالمنافق . وهذه كذاك حقيقة يخبر بها سبحانه بتمام الوضوح في سورة الماعون . فقد قال سبحانه في أولها "أرأيت الذي يكذب بالدين" ، ثم قال عز وجل جلاله في آخرها "الذين هم يراءون ويمنعون الماعون" . وحتى الذي قد يفي ببعض من باقي أماناته أو حتى في كلها فنفاقه بالحدة الموصوفة يظل ثابتا في شخص هذه الفعلة المزدوج فيها خيانته وحيث إحداها هي خيانة عظيمة والثانية هي خيانة أعظم لا مثيل لها من حيث خبثها .

وموجود كذلك في القرآن الكريم الكثير من الذكر المبين فيه نفس الفهم المقروء في سورة الماعون لمعنى السهو عن الصلاة . وأذكر منه خاصة قوله سبحانه :

ـــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ــــــــــــــــــــــ
"لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ، ومن يفعل ذلك إبتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما(113)". س. النساء .
"ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيئين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا، والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس ، أولئك الذين صدقوا ، وأولئك هم المتقون(176)". س. البقرة .
ـــــــــــــــــــــــــصدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــ

وآخر ما أذكر به الفقهاء والعلماء الأحياء أجمعين في هذا المقال التبليغي ، هو جوهر الغاية الربانية من الذكر كله الوارد في سورة الماعون . فهذا الجوهر يتمثل في وعيد رباني عظيم من شأن العلم به ووضعه في مقدمة الذاكرة أن يزيد في ثقل تقويم الجودة في الإسلام لدى المؤمن من أهل القرآن ثقلا عظيما . فهو وعيد عظيم صقله الخالق في سورة قصيرة لتكون من السور التي يقرأها في صلاته وليبلغ ذكره الوعيدي ذهنه عدة مرات في اليوم أو مرة واحدة أقله وليسجل تباعا تخزينه في مقدمة الذاكرة ، ولينفذ بفضل ذلك وقعه الكريم الجليل ويثمر .

وإن العلم بهذا الوعيد وتثبيته في مقدمة الذاكرة لمن شأنه أن يجعل المصلي المخل بتلك الأمانة وغيرها يسمع ربه في كل مرة يقرأ فيها سورة الماعون يقول له عز وجل من خلالها : أنت منافق يا عبدي ، تكذب بالدين وتتظاهر بالصلاة فقط ، قد أنعمت عليك بنعمي وكلفتك بأمانة تؤديها لعبادي الفقراء والمساكين واليتامى فخنتني وخنتهم وسرقتها وحرمتهم منها ، أنت موعود بالويل في جهنم لا ريب ، أنت خائن في هذه الأمانة التي هي أبسط الأمانات التي كلفتك بها وخائن بطبيعة الحال في غيرها الكثير مما تعلم . أنت موعود بجهنم إن لم تتب وتطع .

فهذا إذا وعيد رباني عظيم جليل صقله رب العالمين ذو الكمال ضمن تقويم الهداية إلى الصراط المستقيم قد حذفه الفقهاء والعلماء بالتمام والكمال لما حذفوا كل تقويمه المعرفي التعريفي واستبدلوه بغيره الذي هو مخالف لمنطق العقل ولا يعوض دوره في شيء وإنما هو يبعث التشكيك في الدين كله تباعا لدى المتلقين عموما . فلا يعقل ذوي العقل السليم أن يدخل الله العبد المصلي جهنم لأنه لا يخشع في صلاته أو ينسى فيها أو لا يواظب عليها في مواقيتها . فالخشوع التام لا يمكن بلوغه ، وعدم النسيان لا يمكن تقريره ، وبعض من التهاون لا يمكن أن لا يقع فيه عموم المصلين . ولو يصدق الشرح الفقهي إياه فكل المصلين هم موعودون بجهنم .

*************************************************
هذا تذكير آخر موجه إليكم بالذات يا فقهاء ويا علماء ويا أهل الذكر والحق والتبليغ ، وأشهد عليه عموم القراء من أهل القرآن المعنيين بما أنزل لهم الحق من هدي تبصرة وهدى ورحمة . هو تذكير من القرآن الكريم وغير معلوم لديكم وتقولون بغيره الذي يخدم سعي الشيطان الغرور الغبي الملعون وأنتم لا تشعرون كما فعل غيركم السابقون . هو واضح بين مقروء وليس فيه بالقطع شيء من عندي جديد . وكل ما أدعي إتيانكم به والعباد الثقلين أجمعين عموما من خلال رسالتي التبليغية الربانية القرآنية الجليلة المكتسبة هو من قبيل المذكر به من حيث وضوحه وبيان أصله الرباني ونفعه الذي يريده سبحانه أن يبلغ مستقره المعلوم . فأنتم مبدئيا أقله لستم بالقطع على صواب بإجماعكم على الصمت حيال دعوتي لكم مبتغين به حصرا نصرة سمعتكم والسابقين من قبيلكم وسمعة العلم الفقهي الموروث على حساب الإظهار للحق الرباني القرآني الذي حجبه هذا العدو اللعين . وإن ما أظهرته لكم من البينات في رسائلي ومقالاتي لهو جد كثير وكاف في الأصل ليجعلكم تعدلون عن هذا الموقف السلبي الذي لا يملي به الحق كما تعلمون .

وبعض من مشرفي المواقع منكم التي أشارك في منتدياتها لأتواصل معكم من خلالها وآخرون متشبعون بالعلم الفقهي أكثر من العلم القرآني قد لفقوا لي تهمة الإساءة للسنة والصحابة على أساس ما قرءوه في مقالاتي السابقة. وأضع أنا من جهتي السؤال التالي البين جوابه لكل ذي عقل سليم : هل الذي يتقدم بدعوة إليكم ولتقضوا فيها أنتم بأنفسكم مبشرا بامتلاك الحجج القرآنية القدسية التي تخبر بوجود الدخيل الشيطاني بين الأحاديث النبوية الشريفة الصحيحة وتعد بفضحها ودحرها كلها يكون بذلك قد أساء للسنة والصحابة ؟ وبهذا الخصوص أذكركم كذلك بأنني لم أنشر بعد رسالتي ؛ وأنني أخبرت بإصراري على أن لا أنشرها إلا بعد أن تلقى عليكم ، وأخبرت بأنني أحتاج إلى أن يعلم جلالة الملك محمد السادس بالخبر ليقع هذا المبتغى مادام هو السبيل الوحيد إليه ناهيك عن باقي الإعتبارات التي تملي أيضا بهذا النهج السليم دون غيره .

وشيئان بشأن تلك التهمة غابا عن ذهني لم أوثقهما في المقال الثاني وكانا من شأنهما على ما أظن أن يحولا دون إصدارها . أولهما هو حقيقة أضعها ضمن خانة البشائر وتقول في طرفها الأول أن أهل القرآن الأوائل بريئون تمام البراءة من كل الطعون التي يتلقاها العلم الفقهي الموروث والتي تحط رحالها عليهم كما فعلتم أنتم بأنفسكم في شخص من ذكرت لما إستنتجوا بأن طعني في هذا العلم هو إساءة في حق السنة والصحابة ؛ وتقول في طرفها الثاني أنني أملك كفاية من البينات الدامغة التي تثبت هذه البراءة بتمام النفاذ . والثاني هو حقيقة موصولة بهذه التي ذكرت وتقول أن المسؤولين عن وقوع الزيغ الفقهي العظيم عن الحق القرآني الذي أدعي وجوده الفعلي هم حصرا الفقهاء والعلماء التابعون واللاحقون والأحياء في زمننا وفي كل زمن متى ظل قائما .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
S n 1 p e R
مشرف اداري
مشرف اداري
avatar

عدد المساهمات : 191
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/03/2013
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: حدث القرن21/19 تابع/: عن صحيح تعريف إمامة الأمة في رحاب دين الإسلام    الإثنين مارس 11, 2013 7:15 pm

مشكورة أختي جوهرة
بارك الله فيك و جزاك منا كل الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
S n 1 p e R
مشرف اداري
مشرف اداري
avatar

عدد المساهمات : 191
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/03/2013
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: حدث القرن21/19 تابع/: عن صحيح تعريف إمامة الأمة في رحاب دين الإسلام    الإثنين مارس 11, 2013 7:18 pm

ننتضر القدم ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jawharat_lislam
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 1297
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 04/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: حدث القرن21/19 تابع/: عن صحيح تعريف إمامة الأمة في رحاب دين الإسلام    الثلاثاء مارس 12, 2013 2:28 pm

حدث القرن21 بامتياز/6 تابع/: عن صحيح الفهم لقوله سبحانه "قالت الأعراب آمنا ، قل ... "
الرباط في : 13-04-2008 .




إلى أهل القرآن
حدث القرن21 بامتياز
*******هام جدا وجاد جدا *******

*********عن صحيح الفهم المقروء بذاته لقوله سبحانه *********
***"قالت الأعراب آمنا ، قولوا لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا... "***
************************************************

من الحقائق المظهرة الحقيقة التي تقول أن الرأي الفقهي زائغ كثيرا عن المفهوم الصحيح لمعنى الإيمان ولمعنى الإسلام ؛ وأن هذا الزيغ شكل أسس الزيغ كله عن التعريف الصحيح لدين الإسلام وفروعه وعن الصواب تباعا في الفهم والحكم بخصوص الكثير من المسائل كما هو الحال في مسألة التكفير مثلا ومسألة الرقيات الدعائية والإستشفائية. ولدينا في موضوع هذا المقال مثال جامع من حيث بعد الزيغ عن مفهوم الإيمان ومفهوم الإسلام ومن حيث بعد الزيغ عن تعريف دين الإسلام على أساسه ومن حيث سلسلة الزيوغ التي يتسببان فيها تباعا على صعيد جل المواضيع الفرعية. وكما هو الحال بخصوص السبب في وقوع الكثير من الزيوغ فالأمر هنا لا علاقة له باللعين الغرور إبليس وإنما هو يطرح علامة إستفهام ضخمة بشأن غرابة ما تم الإعتقاد به ونهجه على أساسه خوضا في التعريف بدين الإسلام وبهدايته القرآنية . ولئن نحشر أحجبة هذا اللعين فموضوع هذه الغرابة يظل هو نفسه متمثلا في مدى بعد تجاهلنا ما نعلم وننطق به ونؤمن به وإيماننا في المقابل بما يتعارض معه عظيم التعارض البين الواضح .

فالمفهوم اللغوي لمعنى الإيمان المعلوم لدى الجل والذي سبق التذكير به يقول أنه مسألة إقتناع فكري وقناعة فكرية بصحة وصدق معلومة أو خبر أو نظرية وحيث قوتها تكون بقدر حجم وقوة بينات الإقناع المتلقات ؛ فيكون إيمانا ضعيفا قد لا تختلف قوته عن قوة الإيمان الواقع بالتسليم أو إيمانا متوسطا أو إيمانا قويا يكون منتهاه هو الإيمان الواقع بتمام اليقين ودون أدنى شك وتشكيك . والمفهوم اللغوي لمعنى الإسلام المعلوم كذلك والذي سبق التذكير به هو مسألة تطبيق تتبع مسألة الإيمان ؛ أي أنه التطبيق لإملاء ما يؤمن ويقتنع به المرء . وقد يعني حصرا عملية الإستسلام الظرفي لجهة معينة لتحصيل مصلحة ذاتية معينة كالإستسلام للقضاء في قضية معينة أو الإستسلام للطبيب لتحصيل العلاج والشفاء . وقد تكون عملية مسترسلة في الزمن تطبيقا نسبيا أو كليا لمجموعة من الإملاءات قصدا للتحصيل من الجودة في المصلحة الذاتية المرغوب فيها.

وبالإستناد إلى المعلوم كذلك زيادة على ما ذكر أعلاه ، فالإيمان ثلاث أنواع :

أوله الإيمان العقلاني بشموليته وبغض النظر عن مسألة التطبيق والطاعة. وتلقي تقويمه هو حق للعباد الثقلين على خالقهم الحق سبحانه رب العالمين . وهو يشكل بدوره تقويم الإسلام بمفهوم الطاعة فيما يملي به من الحق والصواب في النهج قولا وفعلا وفي تحديد المقاصد والسبل سبيلا لتحصيل المصلحة الذاتية التي هي دوما تكون كذلك أولا وآخرا في كل سعي دنيوي طيب . وباكتمال تقويمه في شخص التقويم المنزل تكتمل الهداية الربانية ولا يبقى للمرء عذر في أن لا يسلم ، ويقع عليه إستحقاق نعت الكافر بالتمام والكمال إن لا يفعل . وكل ما يقع منه لا يمكن محوه من الذاكرة . وهو إيمان يزداد دوما ولا ينقص أبدا . ويقول سبحانه بهذا الخصوص في سورة الليل :

ــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
"إن علينا للهدى(12) وإن لنا للآخرة والأولى(13)".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والثاني هو الإيمان القلبي الذي هو طرف الإيمان العقلاني المطبق والمثمر على أرض الواقع . فالكل يشهد أننا نحن البشر لا نتبع كل إملاء عقولنا فيما نؤمن به من الحق والصواب . بل نتبع بعضه ونترك البعض الآخر بشكل من أشكال التبرير . والإيمان القلبي الصادق فعلا تمام الصدق هو إيمان ثابت وغير قار ولا يتراجع وإنما هو نام حجمه باسترسال مهما قل أوله . فصاحبه يكون دوما متطلعا إلى المزيد منه وساعيا إليه به هو نفسه وبأفضاله وثماره على أرض الواقع .

والثالث هو الإيمان المكفر به الذي يشكله طرف الإيمان العقلاني الذي لا يتبعه المرء . وكل له شاكلته الخاصة في الكفر بما يؤمن به عقله وله نسبه الخاصة من الإيمان العقلاني المكفر به. وكل يتميز عن غيره بشاكلته هذه وبنسب ما يكفر به من إيمانه العقلاني ظالما بذلك نفسه أو غيره .

وأما عن الإسلام فهو صنفين : هناك الإسلام بالقول دون الفعل وهو بذلك إسلام قولي بقيمة التسليم . وهناك الإسلام العملي الذي تختلف جودته من عبد لآخر ، ويمكن ذكر أنواعه على أنها تتمثل في الإسلام الضعيف غير المرضي والسلبية نتيجته على أرض الواقع ، والإسلام المتوسط الذي صاحبه على شفى حفرة ، والإسلام المرضي الذي هو لا بأس به أو المستحسن أو الحسن أو الجيد أو التام .

والغاية المثلى لدى العبد من الثقلين في الحياة الدنيا وضمن إمتحانها الحق هي في الأصل أن يبلغ التساوي التام بين إيمانه العقلاني وإيمانه القلبي ويكون بذلك إيمانه المكفر به صفرا خالصا هدية عظيمة توجه لإبليس الغرور الغبي الملعون . وجودة طمأنينة النفس هي بقدر تدني الفارق بينهما ؛ أي أنها تعلو كلما تدنى الفارق وتكون ضعيفة كلما كان الفارق كبيرا . وكذلك الأمر بالنسبة لجودة الفلاح الدنيوي لدى المرء .

وما ذكر هو إذا كله من المعلوم لغويا ومشهود مضمونه على أرض الواقع . ولا أحد أراه ينكره لا من عامة الناس ولا من الفقهاء والعلماء . ولا يختلف شيء منه في رحاب دين الإسلام ، وما له أن يختلف . وإنما يضاف إليه في زمننا الهجري فقط هدي الله القرآني الذي هو جله تذكير به وبيناته سبحانه الوافرة التي من شأنها أن توقع الإيمان التام به سبحانه وبهديه المنزل وبحسم نفعه في مسألة الفلاح في الحياة الدنيا وفي إمتحانها الحق . وإن تلقي الحجم المتوسط من هذه البينات القدسية ليكفي العبد من الثقلين لإيقاع الإيمان القلبي لديه بجودة مرضية بناءة راقية تضمن له الفلاح الطيب في الحياة الدنيا والنجاح في إمتحانها الرباني واستحقاق ولوج الجنة والنجاة من عذاب جهنم .

ويقول عز وجل جلاله علاقة بالموضوع المفتوح :

ــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، ... (58)". س. النساء .
"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون(21)". س. الأنفال .
"يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون(24)". س. لاأنفال .
"ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ، ... (15)". س. الحديد .
"يا أيها الذين آمنوا إستعينوا بالصبر والصلاة ، إن الله مع الصابرين(152". س. البقرة .
"قل للذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال(36)". س. إبراهيم .
"أعد الله لهم عذابا شديدا ، فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا ، قد أنزل الله إليكم ذكرا(10) رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا من الظلمات إلى النور ، ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا ندخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ، قد أحسن الله له رزقا (11)". س الطلاق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فكما هو بين جليا في هذه الآيات الكريمة ، يخاطب سبحانه المؤمنين أو الذين آمنوا ومنهم أهل القرآن المعلنون إسلامهم ويدعوهم إلى الطاعة التي هي مسألة إسلام تطبيقي مفترض أن يتبع الإيمان العقلاني والإسلام المعلن بالقول . ويدعوهم مثلا إلى الإستعانة بالصبر والصلاة وإلى الصدقة والزكاة والوفاء بالأمانات وحيث كل ما يدعوهم إليه عز وجل جلاله هو أعمال وأفعال تندرج ضمن إلزامية الطاعة الطوعية له عز وجل والإسلام له عبر التطبيق قصدا لأقوم المصلحة الذاتية المرغوب فيها. ويرد إذا جليا في مضامين هذا الخطاب الكريم حقيقة تواجد الإيمان العقلاني قبل تواجد الإسلام سواء منه الإسلام القولي أو الإسلام الفعلي بمفهوم التطبيق . وضمن الحقائق الواردة كذلك في قوله سبحانه والتي لا تخالف منطق العقل المدرك من لدن كل ذي عقل سليم الحقيقة التي تقول أن إكتساب الإيمان العقلاني لا يعني بالقطع حتمية إكتساب العصمة من المعاصي والكبائر ولا إكتساب الجودة في الطاعة والإسلام . وجوهر الحقيقة بخصوص مسألة الإيمان ومسألة الإسلام التي على المؤمن من أهل القرآن أن يعيها جيدا هي بالتالي متمثلة في التفاصيل التي تقول أن مسألة الإيمان والجودة في الإيمان هي تقويم لمسألة الإسلام والجودة في الإسلام ؛ وأن مسألة إيمان العبد بربه يتكفل بتدبيرها الخالق نفسه عز وجل جلاله بما يعني أنه هو سبحانه من يخلق الإيمان في عقول عباده كحق لهم عليه عز وجل جلاله عبر خلق وتنزيل تقويمه التام لعله ينفذ إلى قلوبهم فيسلموا ويطيعوه ويقدسوه ؛ وأن مسألة الإسلام هي مسألة عباده الثقلين مخيرين فيها تمام التخيير بما يعني أن الإسلام هو فعل يقرره العبد نفسه تطبيقا لما يملي به عليه إيمانه الواقع وأن جودته هي التي تشكل نتيجة إمتحانه الدنيوي المبني عليها مدى فلاحه الدنيوي ومآله بعد الحساب الأكبر ؛ وأن قدر إيمان المرء الواقع في العقل هو دوما يكون أكبر من الإيمان المثمر لديه على أرض الواقع عبر التطبيق لأن غايته المثلى تظل متمثلة في بلوغ أعلى الجودة في تطبيق كل ما يملي به عليه إيمانه العقلاني .

وأما عن الذي قوم المصادقة الفقهية على ذاك "الحديث" وذاك القول المستنتج منه فهو المنهجية الفقهية نفسها التي تم الطعن فيها ضمنيا من خلال ما ذكر في المقالات السابقة والتي هي سبب كل الزيغ الفقهي عن الصواب في المعرفة بدين الإسلام . فقد صدق فقهاؤنا وعلماؤنا هذا "الحديث" وهذا القول الشيطانيين وبحثوا لهما عن سند في القرآن الكريم بعد هذا التصديق . وجرت العادة بطبيعة الحال بإملاء هذه المنهجية المعكوس فيها المنطق أن يخضع القرآن من حيث شرحه وفهمه إلى المصدق به قبلا عبر "الأحاديث" والمورث الفقهي المبني عليها أساسا عوض العكس ؛ أي أن يشرح ويفهم بالذي يثبت هذا التصديق . بينما الصواب المذكر به كذلك ضمنيا فيما سبق ذكره يقول أن المنهجية التي كان من الواجب ومن منطق العقل إتباعها هو تدبر القرآن الكريم مباشرة عبر وساطة العقل حصرا والتصديق والتسلح بمضامينه الكريمة المنيرة اليسيرة في التلقي والفهم بقضاء من لدنه سبحانه الرحمان الرحيم ذي الكمال ، ثم تدبر باقي المضامين المتلقات من مصادر غيره على أساسها وبما يمكن بالتالي من الفصل النافذ فيها بين الكذب والباطل وبين الحق والصواب .

وأما عن هذا السند القرآني الذي تمت على أساسه المصادقة الفقهية على ذاك القول ، وعلى أساس فهمه المغلوط بطبيعة الحال إستنادا إلى ما سبق توضيحه وأيضا بتأكيد الفهم الصحيح الواضح المقروء الذي سيتم إظهاره ، فهو يتمثل في قوله سبحانه المعين بسطر تحته :

ـــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"قالت الأعراب آمنا ، قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ، وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا ، إن الله غفور رحيم(14)". س. الحجرات .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالتدبر الحق لهذه الآية الكريمة يفضي إلى الحقيقة التي تقول أن الإسلام المقصود الوارد في قوله سبحانه "قولوا أسلمنا" هو فقط الإسلام بالقول المعلن المنحصرة عمليته في زمن هذا الإعلان وليس الإسلام بمفهوم التطبيق الممتد في الزمن بغاية التحصيل من الجودة في الطاعة لما يملي به الإيمان الواقع في العقل ، كإسلام من يعلن إسلامه لله بذكر الشهادتين وكإسلام من أسلم زمنا وليس له فيه من الإسلام إلا ذكر الشهادتين . وتقول أن الإيمان المقصود الوارد في قوله سبحانه "قل لم تؤمنوا" هو الإيمان الصادق غير المكفر به المثمر على أرض الواقع عبر التطبيق والإسلام بمفهوم التطبيق . ولا يعني سبحانه بقوله المذكور بأن المعنيين به لا إيمان لهم . بل يرد في قوله عز وجل جلاله ما مضمونه ضمنيا أن لهم قدر معين من الإيمان بالغ عقولهم دون قلوبهم كما هو وارد في قوله عز وجل جلاله "ولما يدخل الإيمان في قلوبكم" ؛ وأن قسطا حثيثا منه فقط هو الذي أثمر وأوقع إسلامهم القولي الذي يقر سبحانه بتواجده لديهم كما هو وارد في قوله سبحانه "قولوا أسلمنا" ؛ وأن القسط الأوفر منه هم به كافرون وغير مثمر على أرض الواقع عبر سبيل الطاعة والتطبيق كما هو وارد مضمونه في قوله الكريم الأخير "وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا ، إن الله غفور رحيم". فقول الله في هذه الآية الكريمة هو إذا واضح لا غبار عليه ، وفهمه الصحيح مقروء جاهز للإستهلاك بدون أيتها وساطة إلا وساطة العقل كفاية ، وفيه مبين تذكيرا مفهوم الإيمان بأنواعه الثلاث العقلاني والقلبي والمكفر به ومفهوم الإسلام بصنفيه القولي والتطبيقي الفعلي . ولا علاقة به إذا لفهمه الفقهي بتاتا ؛ ولا يثبت شيئا من صحة ذاك "الحديث" وذاك القول وإنما هو يثبت بطلانهما بالتمام والكمال .

ونفس الفهم الصحيح لقوله عز وجل جلاله الوارد في الآية المذكورة أعلاه بخصوص ما ذكر عن مفهوم الإيمان ومفهوم الإسلام ونفس المضامين الواردة بخصوصهما علاقة بالأعراب نجدهما بتمام الوضوح في الآية التالية رقم15 من نفس السورة الكريمة حيث يقول سبحانه :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ، أولئك هم الصادقون(15)". س. الحجرات .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكما يلاحظ القارئ ، فسبحانه يرد على هؤلاء الأعراب مذكرا إياهم وقبيلهم بتعريف الإيمان الحق على أنه الإيمان الصادق بالله ورسوله الخالي من الريبة والذي يتبين بيان صدقه من خلال الطاعة بالجهاد في سبيل الله بالأموال والأنفس والعمل الصالح عموما. أي ما مضمونه في قوله سبحانه ضمنيا أن ما يعاب عليهم هو تواجد الإيمان العقلاني المكفر به وغياب الطاعة والإسلام التطبيقي الذي من شأنه وحده أن يعكس ويثبت صدقهم . وكذلك على القارئ أن يلاحظ أن نعت "الصادقون" لا يقصد به سبحانه الصدق في القول وإنما هو الصدق مع الذات فيما يملي به الإيمان العقلاني المحصل وحيث عكس ذلك هو كذب على النفس ، وهو بذلك عز وجل جلاله يحدثنا كذلك عن هذا الإيمان وعلى أنه واقع منه كفاية في عقل كل العباد الثقلين ومنه زيادة بتقويم رسالة القرآن ما من شأنه أن يوقع الإسلام الفعلي تطبيقا لإملائه الحق المقتنع به ذاتيا على أنه حق؛ ويحدثنا سبحانه إذا تباعا عن الترابط الوثيق بين الإيمان والإسلام في دينه الحق .

وكذلك نفس هذه المضامين بنوعيها المقروءة والمستقرأ نجدها في الآية رقم 17 من نفس السورة حيث يقول سبحانه :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"يمنون عليك أن أسلموا ، قل لا تمنوا علي إسلامكم ، بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين(17)". س. الحجرات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ففي هذه الآية الجليلة يرد مرة أخرى إقرار من لدنه سبحانه للأعراب بإسلامهم القولي بذكره عز وجل جلاله "يمنون عليك أن أسلموا ، قل لا تمنوا علي إسلامكم". ويرد كذلك في قوله سبحانه "بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين" نفس الحقيقة المقروءة في الآية رقم14 والتي مضمونها أن هؤلاء الأعراب لهم قدر من الإيمان العقلاني الواقع فضلا من عنده سبحانه تقويما لهدايتهم وإسلامهم وطاعتهم الطوعية ، وأن جله مكفر به ولم يثمر منه إلا الجزء الحثيث جدا الذي أوقع إسلامهم القولي حصرا .

وعن حقيقة التواجد عموما في عقل كل عبد من الثقلين قدر من الإيمان في العقل ، وحقيقة تواجد الفرق بين الإيمان الصادق المثمر على أرض الواقع والذي مقره هو العقل والقلب بعده وبين الإيمان المكفر به الذي يظل مقره الوحيد هو العقل دون بلوغه القلب ومرحلة التطبيق لإملائه العقلاني ، يرد بيانهما جليا كذلك في قوله سبحانه مثلا :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"... ، ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين(6)". س. المائدة .
"أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ، ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل(107)". س. البقرة .
"إن الذين إشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا، ولهم عذاب عظيم(176)". س. آل عمران .
"هل ينتظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك، يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، قل إنتظروا إنا منتظرون(159)". س. الأنعام .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ففي قوله سبحانه "ومن يكفر بالإيمان" وقوله عز وجل جلاله "ومن يتبدل الكفر بالإيمان" وقوله الحق"إن الذين إشتروا الكفر بالإيمان" ترد حقيقة تواجد قدر معين من الإيمان في عقل كل عبد من الثقلين . وهذا الإيمان هو مشكل بطبيعة الحال من الإيمان العقلاني الفطري ومن الإيمان الموروث ومن الإيمان العقلاني المكتسب الذي يضاف إليهما. والقول بكفر المرء بالشيء هو يعني حقيقة علمه بهذا الشيء وإيمانه العقلاني بتواجده . والقول بتبديل الكفر بالإيمان هو يعني كذلك حقيقة تواجد الإيمان العقلاني بالشيء المعني واستبداله بالكفر به. والقول بشراء الكفر بالإيمان هو يعني أيضا حقيقة تواجد هذا الإيمان واستعماله كعملة لشراء الكفر. والإيمان الصادق الذي هو في القلب هو بطبيعة الحال غير قابل للكفر به أو إستبداله بالكفر أو إستعماله عملة لشراء الكفر به. وفي الطرف الثاني من قوله سبحانه في الآية رقم159 من سورة الأنعام "يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا" ترد كذلك هذه الحقيقة ويرد أيضا جليا تعريف الإيمان المكفر به وفي مقابله ضمنيا تعريف الإيمان الصادق المثمر على أرض الواقع . وفي كل قوله سبحانه يسطع دور الإيمان العقلاني عموما والقلبي الصادق أساسا كتقويم للإسلام الفعلي عبر إملائه المنطقي الهادي لأقوم المصلحة الذاتية ، ويسطع في المقابل مفهوم الإسلام الفعلي تطبيقا لهذا الإملاء وكسبيل عقلاني منطقي واحد ممكن من هذه المصلحة وكنتيجة مفترض تواجدها بضغط الحاجة إليها. وكل هذا الذي يعرف به سبحانه عن مفهوم الإيمان ومفهوم الإسلام في الدين وعلاقة أساسا بالمصلحة الذاتية المرغوب فيها هو ليس غريبا عن العقل وإنما هو كله من المعلوم المعرف به في قاموس اللغة العربية الفصحى والمعمول به على أرض الواقع ، وهو بذلك مجرد تذكير من لدنه عز وجل جلاله في قرآنه الكريم الذي سماه بالتذكير والذكر والذكرى والتذكرة .

وينفع التذكير هنا مرة أخرى بحكمته سبحانه لما نجد خطابه الجليل في القرآن الكريم الموجه إلى كل عباده الثقلين متضمنا جله عبارة "يا أيها المؤمنون أو "يا أيها الذين آمنوا" وحيث لم يستعمل سبحانه عبارة "يا أيها الناس" إلا قليلا ؛ ولما نجد خطابه كله الموجه إلى أهل القرآن مناديا إياهم بنفس هذه العبارة وليس بعبارة "يا أيها المسلمون" أو "يا أيها الذين أسلموا" . وكذلك على ضوء هذا التذكير وهذا التوضيح تتضح خصوصية تسمية"المسلم" الوارد بيانها في القرآن الكريم .

وعلى ضوء ما تقدمت به من تذكير معلومة كل مضامينه اللغوية ومعلومة جل مضامينه القرآنية مؤازرا بما تقدمت به من توضيح مستفيض فالقول بأن جودة التدين درجات أسفلها الإسلام وأعلى منه الإيمان وأعلى منهما الإحسان هو قول باطل بالتمام والكمال وبما لا غبار عليه ؛ وهو بذلك من قول الشيطان الغرور اللعين الذي إستغفلنا به ؛ ولا علاقة له بتاتا بقول النبي المصطفى الكريم (ص) ولا بوحي الخالق عز وجل جلاله.

وآخر ما يستحق تذكير الفقهاء والعلماء به ولم ينتبهوا له ، ولكي لا يبقى لأحد منهم المجال للتملص من الإعتراف بصواب الطعن المتقدم به بشأن ذاك "الحديث" وذاك القول الفقهي ، حقيقة كونهم قد وضعوا من ضمن الجودة في تلك العبادات الثلاث التي يقولون بها إسلام الأعراب البين قوله سبحانه فيه . أي البين في قوله سبحانه بأنه لا شيء من الإسلام الفعلي موجود لديهم يمكن إدراجه ضمن تلك المراتب في خانة الإسلام . بل بين فيه بجلاء ما يخبر بأنهم من الكافرين . وخير ما يستدل به على هذه الحقيقة قوله سبحانه "ولما يدخل الإيمان في قلوبكم" . صدق الله العظيم .

وقد تقدمت إذا في هذا المقال ببينات قرآنية تطعن كذاك بدورها في ذاك "الحديث" وتثبت بالنفاذ الثاقب أنه من وحي الشيطان وأنه لا علاقة له بالقطع بقول النبي المصطفى (ص) ولا بوحي الله عز وجل جلاله ، وتثبت تباعا بالنفاذ الثاقب أيضا أن ذاك القول المستنتج منه فقهيا هو قول باطل بالتمام والكمال .

وكل شيء في قول الله واضح إذا والعيب كله موجود في الرأي الفقهي الذي دفع به الغرور إلى تحريف فهم القرآن المجيد واعتماده سندا بعد التحريف لتثبيت صحة ما دسه في الحديث على أنه من عند الله .


***********************************************

قد غاظني الإجماع على الصمت في الرد علي من لدن كل من راسلتهم بشأن ما أدعيه ومنهم الكثير من الفقهاء والعلماء والدعاة ناصرين بصمتهم سمعتهم وسمعة العلم الفقهي الموروث على حساب الحق القرآني المحجوب الذي أظهرت لهم منه الكثير وبكثير من البينات الربانية ، والذي هم فاعلون في زمننا أيضا بجودة عالية في الإبقاء على صيرورة حجبه ومخالفون بذلك كله مبدأ المحاججة ومخالفون تباعا للحق سبحانه فيما يملي به عليهم بشأنها .

وقد ألقيت عليهم إلى حد الآن من خلال المنتديات التي أشارك فيها في ديار المغرب العزيز وفي باقي دير أهل القرآن ثلاث مواضيع في شخص ثلاث حقائق أخبر بها مدعومة بالحجج ليتقدم منهم من يرى نفسه مؤهلا لينازلي بشأنها . فهناك موضوع وعد الله سبحانه بإتمام نوره الكريم وبإظهار دينه الحق تباعا على الدين كله ، الذي هو وعد لم تشهده الأرض إلى حد الآن شهادة بذلك عظيمة شاملة ترد إلى صواب الطعون المتقدم بها بشأن العلم الفقهي ومنتجاته. وهناك موضوع الخطإ العظيم المتمثل في تسمية أهل القرآن ب"المسلمين" شهادة بذلك عظيمة جزئية تثبت مبدئيا صدق ما أدعيه كذلك . وهناك موضوع هذا المقال السادس حيث أظهرت بينة دامغة تثبت عدم صواب المنهجية الفقهية العريقة في تدبر المعرفة بدين الإسلام وبهديه القرآني المجيد من خلال "الحديث" والموروث الفقهي .

فمن ينازلي منكم بالحق والحجج في هذه المواضيع الثلاث المحددة يا رجال الدين المتخصصين ويا أهل القرآن وأهل الحق وأهل التبليغ ؟

فليبلغ القارئ من عامة الناس خبر هذه الدعوة كل معني بها من حوله ، وسأكون شكورا ممتنا له غيبا . ومن يرغب في أن تلقى رسميا كل رسالتي التبليغية على الفقهاء والعلماء وتلقى بعد ذلك على عامة الناس في أقرب وقت ممكن فليكثر في أوساطه من الحديث عنها وعن قضيتي الغريبة لعل خبرهما يبلغ بعد حين جلالة الملك محمد السادس ليأمر بهذا الذي عليه أن يكون بالضرورة . وأطالب الإعلاميين على إختلاف أنواعهم بنشر خبرهما من خلال مواقعهم الإعلامية معلقين في ذلك بما يشاءون حسب قناعتهم . فالحدث الذي عرفت بمضمونه وأدعى واقعيته هو جد جليل وجد عظيم . وكذلك دعوة المنازلة إياها هي فريدة من نوعها ولم يسبق لها مثيل . ولهم فيما ذكر مادة إعلامية قيمة أو أكثر حسب منظور كل واحد منهم تستحق الإهتمام بها ضمن تخصصهم الإعلامي .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jawharat_lislam
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 1297
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 04/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: حدث القرن21/19 تابع/: عن صحيح تعريف إمامة الأمة في رحاب دين الإسلام    الثلاثاء مارس 12, 2013 2:30 pm

حدث القرن21 بامتياز / 5 تابع / : عن القول بأن مراتب العبادة "إسلام وإيمان وإحسان"
الرباط في : 13-04-2008 .




إلى أهل القرآن
حدث القرن21 بامتياز
*********هام جدا وجاد جدا**********
**************
*****عن صحيح الحقيقة بشأن القول بأن مراتب العبادة*****
**********"إسلام وإيمان وإحسان"**********

ملخص التذكير بمفهوم الإيمان لغويا كما هو معلوم لذى الكل ، وفي حدود الموضوع المفتوح ، أنه قناعة فكرية بالشيء توقعها البينات بشأنه وتحمل إملاء يهدي للمصلحة الذاتية الطيبة . كالإيمان مثلا بأن النار تحرق على أساس التجربة أو الملاحظة الذي يملي تباعا باتقائها .

وملخص التذكير بمفهوم الإسلام لغويا كما هو معلوم كذلك لذى الجل أنه الطاعة فيما يؤمن به العقل ويملي به سبيلا لتحصيل هذه المصلحة . وعدم وضع اليد فوق النار مثلا هو إسلام للعقل في الإملاء بعدم فعل ذلك لأنها تحرق . والبينات هي إذا تقويم كينونة الإيمان . والإيمان هو تقويم كينونة الإسلام .

وملخص التذكير بمفهوم الإحسان لغويا الوارد في القاموس أنه إعانة الغير بمنظور الصدقة . ومفهومه الفقهي أنه إستحسان القيام بالشيء عموما ، وهو بذلك صفة من صفات الإسلام من حيث الجودة .

والإيمان في دين الإسلام هو إيمان بالله عز وجل جلاله ربا وإلاها بيده الخير كله . والإسلام لله سبحانه هو الطاعة له عز وجل جلاله فيما يملي به سبيلا للتحصيل من خيره بقدر جودتها . وتقويم كينونة الإسلام له سبحانه هو الإيمان به عز وجل جلاله وبنفع كل ما ينصح ويملي به سبيلا لتحصيل هذه المصلحة الذاتية الطيبة . وأما الإحسان بمفهوم الإستحسان فهو إذا صفة من صفات الإسلام لله سبحانه من حيث الجودة . هو إستحسان الطاعة لله سبحانه قدر الإمكان فيما ينصح ويملي به عز وجل جلاله .

وعلى ضوء هذا المعلوم المذكر به وبقضاء حكمه تقول الحقيقة أنه لا يعقل القول بأن مراتب العبادات أو مراتب الجودة في العبادة "إسلام وإيمان وإحسان" . وتقول تباعا بأن "الحديث" المصادق عليه فقهيا والمستنتج منه هذا القول الباطل هو في الأصل حديث دخيل من عند الشيطان ولا علاقة له بقول النبي المصطفى (ص) ولا بوحي الله عز وجل جلاله . والتصديق بهذا "الحديث" وهذا القول هو يعني التصديق بأن النبي المصطفى الأمين الحكيم (ص) لم يكن يعلم ما الإيمان وما الإسلام وما الرابط الموجود بينهما ولم يكن يعلم بأن إستحسان القيام بالشيء هو صفة من صفات جودة الإسلام .

فالحقيقة المطلقة تقول أنه لا يعقل عموما فصل الشيء عن تقويم كينونته ثم إخضاعهما للمقارنة في صفة من الصفات . فلا يعقل مثلا فصل حلوى معينة عن تقويم كينونتها ثم إخضاعهما للمقارنة من حيث جودة الطعم أو في صفة أخرى . لا يعقل مثلا المقارنة بين زاد العقل المعرفي وبين الذكاء والبصيرة . وكذلك لا يعقل فصل الإسلام عن الإيمان الذي هو تقويم كينونته ثم إخضاعهما للمقارنة وترتيبهما من حيث المقام وجودة العبادة في دين الله .

وكذلك لا يعقل فصل الشيء عن صفة من صفاته ثم إخضاعهما للمقارنة وترتيبهما . فلا يعقل مثلا المقارنة بين اللون بشمولية معناه وبين اللون الأصفر مثلا وترتيبهما قولا بأن ذاك أو ذاك أفضل . ولا يعقل مثلا المقارنة بين الجري وبين السرعة وترتيبهما قولا بأن الجري أحسن من السرعة أو العكس .

وكذلك لا يعقل المقارنة بين الإسلام والإحسان وترتيبهما والقول بأن الإحسان هو أعلى مقاما . وأدهى من هذا أن تقع المقارنة بين الإحسان وبين الإيمان الذين لا يوجد رابط بينهما إلا من خلال الإسلام حيث الأول هو صفة من صفات جودته والثاني هو تقويم كينونته .

ويرد في ذاك "الحديث" أن مفهوم الإحسان في دين الإسلام أن تعبد ربك وكأنك تراه . فما موقع هذه الخاصية إذا في تعريف الإيمان وفي تعريف الإسلام ؟ أليس الإيمان أن يؤمن العبد من الثقلين بربه وبكل صفاته الجليلة وبكل وعده ووعيده وكأنه يراه ؟ أليس الإسلام أن يطيع العبد من الثقلين ربه فيما يملي به عليه خوفا وطمعا وكأنه يراه حاضرا أينما حل وارتحل ؟ والجواب معلوم لذى الفقهاء والعلماء أجمعين ولذى أغلب أهل القرآن كذلك . وغريب جدا أن يكونوا عالمين بتواجد هذا العنصر التعريفي كذلك في تعريف الإيمان وتعريف الإسلام وأن يصادقوا رغم ذلك على صحة ذاك "الحديث" الذي يقول باستئثار الإحسان به دونهما ويخلق منه عبادة ثالثة من حيث الجودة وعلى أنها هي الأعلى .

فباطل إذا وباليقين المطلق ذاك "الحديث" وباطل مضمونه على أساسا البينات المتقدم بها المعلومة لدى الكل أو الجل . وعرض الكثير الآخر من بينات صواب الطعن هو قادم في المقال التالي رقم6 .

وما هذا "الحديث" ومضمونه الباطل إلا تقويم من تقويم المتاهات المعقدة التي خلقها إبليس الغرور الغبي الملعون لحجب المعلوم لغويا عن تعريف الإيمان بالله وعن تعريف الإسلام له سبحانه وعن تعريفهما في الدين وعن صحيح تعريف دين الإسلام تباعا ؛ وقد أفلح اللعين فعلا وبجودة عالية منتم وجودها إلى عالم المستحيل .

وقد بحث الرأي الفقهي عن سند في القرآن لتثبيت مصادقته على هذا "الحديث" التي أوقعها من خلال من قبل من خلال ما يسميه ب"تخريج الحديث" على أساس مصداقية الرواة ، فوجده في آخر آيات سورة الحجرات محرفا فهمها بطبيعة الحال تباعا .

وإن الفهم الصحيح للآيات المستند إليها لهو واضح مقروء بتمام اليسر بالنسبة لكل متمكن من القراءة والكتابة . بل المستند إليه هو فقط طرف أول من آية واحد تمثل في قوله سبحانه "قالت الأعراب آمنا ، قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا"... (14)". وإن الطرف الآخر من هذه الآية ليحمل كفاية من الذكر الكريم الذي يبطل الفهم الفقهي لطرفه الأول ويظهر فهمه الصحيح ويبطل تباعا المصادقة الفقهية على ذاك "الحديث" ومضمونه .

وموضوع مقالي التالي سأعرض فيه الفهم الصحيح المقروء أصلا بذاته لآخر الآيات الخمس من سورة الحجرات . وسأواظب على تحرير مقالات أعرض في كل منها حالة مميزة من قبيل الحالتين المعروضتين .

قد عرضت إذا بالحجج حالة ثانية محددة تظهر بدورها مدى عظمة الحجاب الذي ألقاه الشيطان الغرور الغبي الملعون بين الفقهاء والعلماء وبين المعلوم لغويا والمعلوم المقروء في القرآن الكريم مثبتا من خلالها أيضا حقيقة تواجد العيوب في العلم الفقهي الموروث ومنتجاته وحقيقة كونه يحجب الكثير من صحيح المعرفة بدين الإسلام وبهداية القرآن . عيوب أعظمها مضرة يتمثل في زيغه الكامل عن صحيح تعريف دين الإسلام . ومن يقيني التام بشأن صحة كل ما أصرح به أنني صرحت باستعدادي الكامل للمحاكمة قضائيا بالحق إن لا تثبت لديهم هذه الصحة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jawharat_lislam
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 1297
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 04/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: حدث القرن21/19 تابع/: عن صحيح تعريف إمامة الأمة في رحاب دين الإسلام    الثلاثاء مارس 12, 2013 2:32 pm

حدث القرن21 بامتياز / 4 تابع / : تسمية أهل القرآن ب"المسلمين" لا تجوز ولا تحق .
الرباط في : 13-04-2008 .


إلى أهل القرآن
******حدث القرن21 بامتياز*****
**********هام جدا وجاد جدا**********
*************
*********عن بطلان تسمية ونعت أهل القرآن ب"المسلمين"**********


من ضمن الحقائق المظهرة ضمن رسالتي التبليغية الربانية القرآنية التي سميتها ب"رسالة التذكير والبيان" الحقيقة التي تقول أنه لا يجوز ولا يحق بالقطع تسمية ونعت أهل القرآن ب"المسلمين".

هذه التسمية النتعية لها شرط لاستحقاقها ، وهومعلوم في الأصل لدى كل الفقهاء والعلماء ولدى جل أهل القرآن عموما .

فالحياة الدنيا معلوم أنها إمتحان للعباد الثقلين في إيمانهم بالله لينظر سبحانه الحق فيمن يسلم ويستحق ولوج الجنة وفيمن يكفر فيستحق ولوج جهنم . أي أن غاية العبد منهم في الحياة الدنيا أن ينجح في إمتحانها الحق ويستحق بذلك دخول الجنة وينجو من عذاب جهنم . أي أن غايته أن يسلم لله سبحانه ويستحق بإسلامه دخول الجنة . أي أن ورقة الدخول إلى الجنة تتمثل في النجاح في هذا الإمتحان .

أي أننا نحن العباد الثقلين طلاب في الحياة الدنيا نبتغي النجاح في إمتحانها الحق لاستحقاق تسمية ونعت "المسلم" واستحقاق الولوج به إلى الجنة تباعا .

والطالب مثلا في كلية الطب يظل طالبا ولا يستحق نعت الطبيب ولا يمكنه ولوج عالم الأطباء وممارسة الطب رسميا إلا بعد إجتياز الإمتحان والنجاح فيه .

أي ما ملخصه أن المسلمون هم حصرا الذين ضمنوا ورقة إستحقاق ولوج الجنة .

أي أن شرط إستحقاق تسمية ونعت "المسلم" يتمثل في النجاح في إمتحان الحياة الدنيا .

ونتيجة إمتحان العبد من الثقلين لا يعلمها يقينا إلا الله سبحانه الحق العلام وحده بما في الصدور .

وسبحانه لم يلحق في ذكره الكريم هذه التسمية النعتية إلا برسله وأنبيائه المخلصين الكرام البررة وبمن أقر وأخبر عز وجل بجودة إسلامهم كالصحابة وكأصحاب الكهف وكمريم العذراء وكآسية ( زوجة فرعون) رضي الله عنهم .

والله سبحانه في قرآنه الكريم يخاطب عباده الثقلين قليلا بعبارة "يا أيها الناس" وكثيرا بعبارة : "يا أيها المؤمنون" أو بعبارة "يا أيها الذين آمنوا".

ولا يخاطبهم سبحانه بعبارة " يا أيها المسلمون" أو بعبارة "يا أيها الذين أسلموا" .

وفي القرآن كله لن يجد القارئ ولو ذكرا واحدا لإحدى هاتين العبارتين .

وفي مفهوم الإسلام لغويا وكذلك علاقة بما يعنيه في دين الإيلام موجود أيضا بينات تثبت صواب هذه الحقيقة المبلغ بها.

من سلبيات تسمية أهل القرآن ب"المسلمين" نعت وسب غيرهم من خلالها بالكفار العصاة . ومعلوم أن الله ينهانا عن نعت وسب غير أهل القرآن بشيء من هذا النعت .

فكيف يعقل أن لا يلاحظ الفقهاء والعلماء أجمعون أن الله الحكيم العزيز لم يسم قط في قرآنه أهل القرآن ب"المسلمين" ؟

وإن لاحظوا ذلك فكيف يعقل أن يخالفوه سبحانه فيما يخبر ويملي به معممين تسمية "المسلم" على كل أهل القرآن ؟

ولا يعقل بطبيعة القول بأن سندهم في إستعمال هذا النعت هو الحديث لأن القاعدة المطلقة تظل تقول أن ما في القرآن وما في الأحاديث الصحيحة لا يمكن بالقطع أن يتواجد بينهما تعارض ولو بمثقال الذرة ؛ وأن كل تعارض بينهما يثبت تواجده بينا فالمردود هو الحديث المعني وليس القرآن .

ما أظهر هذه الحقيقة إلا كبينة دامغة على وجود عيوب كثيرة في العلم الفقهي الموروث ذكرت الكثير منها وتبعاتها في المقالات الثلاث الأولى ملحقة بالبينات الدامغة بشأنها ناهيك عما لم يذكر منهما وهو جد كثير .

وما أطعن في شيء من أجل الطعن وحسب وإنما من أجل إيقاع الإصلاح المثمر بالذي يملي به الخالق سبحانه في قرآنه الكريم .

في المقال التالي سأعرض بينات بطلان القول الفقهي بأن مراتب العبادات أو الجودة في العبادة "إسلام وإيمان وإحسان" ، وكذا بطلان "الحديث" المستنتج منه هذا القول .

أنا صاحب حجة بصيغة الجمع وليس بصيغة المفرد . وحججي الجوهرية هي من القرآن المجيد وجد كثيرة ؛ والحجج غيرها
الكثيرة كذلك هي موصولة بها وصلا بينا يقينا بشكل من الأشكال يجعلها بالتالي حججا ربانية كذلك بقيمة الآيات الربانية الإستدلالية التي تشهدنا على تبعات المكفر به أو المزاغ عنه جهلا .

وعلى الفقهاء والعلماء أن يقبلوا المحاججة من لدني مادمت صاحب حجة ولإبطال كل الباطل الشيطاني الظاهر منه والخفي ولنصر الحق الغالب الذي لا يغلب أصلا . وما عليهم أن يستنكروا بدون تقديم الحجج طعنا في حججي أو تثبيتا لصواب إستنكارهم . فالحجج الدامغة هي كلها من عند الله ؛ والله هو الفاصل من خلالها بين الحق وبين الباطل ؛ وهي بذلك تغني بالتمام والكمال عن أحكام البشر المفتقرين للكمال والذين هم غير معصومين من الخطإ ولا من نزغ الشيطان ولا من المس من الشيطان .

وإني لأدعوهم أن يستبشروا بما بشرت به وهو الأهم ، وأن يضعوه في مقدمة الإهتمام ولا يضعوه في الخلف ضدا في منطق العقل .

وإن صحة ما أبشر به لهو من اليقين المطلق الذي لا ريب فيه .

وإن رسالتي التبليغية المكتسبة لهي فعلا رسالة ربانية قرآنية جليلة عظيمة سيظهر من خلالها التذكير القرآني الثاني الذي قضى به سبحانه الحكيم العزيز علام الغيوب الذي يعد ولا يخلف وعده أبدا .

وغايتي الأساسية من كل المقالات المشارك بها في المنتديات وكما هو مذكور في أولها أن يبلغ الخبر خليفة الله الأعلى في بلدي المغرب العزيز الذي هو جلالة الملك محمد السادس ، وليفتح بذلك المجال لعرض رسالتي هذه رسميا تحت رعايته الملكية الشريفة على نخبة من الفقهاء والعلماء وكذا على نخبة من المفكرين والمثقفين ، وليلقى نفعها بعد ذلك على الناس والجن كذلك تباعا .

فقد سعيت من أجل هذه الغاية بدون جدوى على مدى أكثر من 3 سنوات لدى جل الجهات المعنية بدين الإسلام الرسمية منها وغيرها في دياري وباقي ديار أهل القرآن ؛ وهذا باب آخر أطرقه لعله يمكنني من المبتغى .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jawharat_lislam
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 1297
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 04/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: حدث القرن21/19 تابع/: عن صحيح تعريف إمامة الأمة في رحاب دين الإسلام    الثلاثاء مارس 12, 2013 2:34 pm

حدث القرن21 بامتياز/3 تابع/ : دين الإسلام يدين "المسلمين" .
الرباط في :03-04-2008


إلى أهل القرآن
حدث القرن21 بامتياز
*****هام جدا وجاد جدا****
****
*****حقائق عن عظمة ظلم أهل القرآن لدين الإسلام*****
********************************
****
ظلمنا نحن أهل القرآن في حق دين الإسلام هو جد عظيم .

التعريف الفقهي لدين الإسلام مغلوط كله .

الهداية المتبعة مفرغة من جل جوهر هداية القرآن وتصد عن الصراط المستقيم أكثر مما تهدي إليه.
الدعوة الملقاة على العباد الثقلين مفرغة من جل جوهر الدعوة الإسلامية القرآنية وتنفر من هداية القرآن أكثر مما تجذب إليها .

جل الأحاديث المصادق عليها فقهيا هي في الأصل أحاديث دخيلة شيطانية لا علاقة لها بقول النبي(ص) ولا بوحي الله .

سموم الشيطان الغرور الغبي مهيمنة في التعريف الفقهي لدين الإسلام وفي الهداية المتبعة المتقمصة لشخص هداية القرآن وفي الدعوة الملقاة على الناس المتقمصة للدعوة الإسلامية القرآنية .

جل الذكر القرآني الجوهري إن لم أقل كله قد تم تحريف فهمه الصحيح بإملاء هذه الأحاديث الشيطانية الدخيلة المنسوبة للنبي (ص) ولله سبحانه باطلا .

ملخص الطابع الغالب الملفق لدين الإسلام أنه دين غريب ودين كثير التناقض مع منطق عقول عموم الناس ودين الإكراه واغتصاب الحريات الحقوقية ودين الظلمات والفتنة والتفرقة والتخلف ودين معاد بذلك كله للآخر.
شمولية الفتنة والتفرقة والتخلف في ديار أهل القرآن قدمت للمتلقين في الزمن الحديث والمعاصر حججا دامغة مشهودة على أرض الواقع تثبت لهم واقعية هذه الصفات وهذه النعوت .

بسبب الزيغ عن تعريف دين الإسلام وتبعاته على مستوى الفهم الصحيح لتعاليم القرآن عموما زاغت الفتوحات "الإسلامية" عن جوهر تقويمها التنويري وجوهر أصولها المنهجية وجوهرجهازها الحق فزاغت تباعا عن جل ما قوم الله تحصيله .

أن يتبع أغلب الناس بنسبة 75% هداية القرآن بجودات عالية في الإسلام بعد قرنين من تنزيل القرآن أو أربعة قرون كأقصى تقدير هو متوسط التحصيل المقوم من لدنه سبحانه ذي الكمال .

بينما في زمننا وبعد مضي 14 قرنا ، نسبة أهل القرآن من بين ساكنة الأرض إنسا هي أقل من 17% ، ونسبة المصلين منهم بما فيهم الساهون عن صلاتهم لا تفوق 10% وهي بذلك أقل من 2% من مجموع هذه الساكنة ؛ وجودة الإسلام لديهم هي من النوادر بشهادة وضع الفتنة والتفرقة والتخلف السائد في كل مجتمعاتهم .

الفتوحات "الإسلامية" كان من المفترض أن تفتح ديار الدول لرسالة القرآن ولس للفاتحين .

أن يستقر الفاتحون في الديار المفتوح إلى أجل غير مسمى هو وضع جعلها في أعين المتلقين فتوحات إستعمارية بتمام معنى الكلمة .

لا يمكن بالقطع لأهل الديار المفتوحة هذا الفتح أن يروا في هذه الفتوحات غير هذا الطابع الإستعماري .
هذه قراءة سلبية تندرج ضمن تقويم الشهادات لدى المتلقين على واقعية الصفات والنعوت السلبية الملفقة لدين الإسلام المذكور ملخصها أعلاه .

أعظم الإنجازات السلبية المحصلة بالفتوحات "الإسلامية" أنها خلقت لدى من بلغت ديارهم بالسيف نقمة عظيمة على دين الإسلام المغلوط تعريفه وعلى متبعيه عموما ، وولدت ورسخت لديهم تباعا رغبة عظيمة في الإنتقام .

من الشهادات على عظمة هذه النقمة أحداث الطرد والقتل الهمجي والتعذيب الذي تلقاه أهل القرآن جنودا ومدنيين سواء في الديار الأندلسية بعدما ذهبت ريحهم وقواهم .

من الشهادات على واقعية العيوب المذكورة أعلاه بشأن الفتوحات "الإسلامية" أن لا يتبع هداية رسالة القرآن أهل الديار الغربية كلها التي عمرت فيها وعمر "المسلمون" زهاء 8 قرون ، وأن ينتقموا منهم بالطريقة العنيفة المذكر بها أعلاه حالما توفرت لهم الفرصة التي ظلوا يتحينونها بشغف .

قد ظلت هذه النقمة فاعلة إلى حد الآن لا يمحوها الزمن ، وتوسعت بالتبني لدى كل المجتمع الغربي ، وظلت الخطابات الفقهية الحافلة في شأنه بالسب والشتيمة والتهديد تثبتها على مدى الزمان وإلى حد الآن ، وشكلت بالتالي عاملا ضاريا من عوامل التخلف المكتسبة من لدن أهل القرآن مادام الباب لتفعيلها قد إتسع على مصراعيه في ظل الفارق في القوى الذي طرأ وظل يرقى ويعظم بفعل مجموع هذه العوامل عموما .

أن يسلم 75% من المجتمع الدولي في أفق التاريخ المذكور أعلاه يعني الخير العظيم للبشرية جمعاء مدركا في ظل سيادة هداية القرآن .

أن تقع الجودة في الإسلام لدى أغلب أهل القرآن وهم بهذه النسبة يعني تحصيل تحضر عظيم وبصحية عظيمة وتحصيل مقومات الخلد لسيادة الحضارة الإسلامية ، وذلك بتضافر جهود المجتمع الدولي كله في شخص أغلبيته ذوي الشأن والقرار والنفوذ والسلطة والفاعلية .

حضارة اليوم كان من المفترض أن تظهر 7 قرون من قبل أقله وبصحية عظيمة .

الجل من الكل هي نسبة المهتدين بهداية القرآن التي كان من المفترض أن تكون اليوم واقعا .

ويعلم الله وحده مدى التحضر العلمي والحضاري الذي كان مفترضا أن يكون محصلا في زمننا .

فالله يذكر أن البشرية لم تبلغ عشر ما أتاها سبحانه بسبب العناد في الدين على إختلاف أشكاله. وما التحصيل العلمي المبهر في زمننا إلا بفضل هذه النسبة القليلة . ويمكن للمتلقي تصور مدى التقدم الموعود لو تبلغ البشرية مما أوتيت نسبة 20% مثلا .

لا يمكن بالقطع وبطبيعة الحال إقتحام ال90% من قدرات الإنسان الأصلية إلا بأزر هدي كل نور القرآن الذي هو الدليل المرشد إلى سبيل التحصيل منها والذي لم نتبع منه على مدى الزمن السابق كله وإلى حد الآن إلا الحثيث الذي لا يفوق عشره .

سلبيات حضارة اليوم جعلتها مدمرة شاهدة بذلك شهادة دامغة على فعلية الحسم الحيوي المصيري لهذا الدليل الرباني القدسي الخاص بالزمن الهجري الختامي .

قد تسبب أهل القرآن إذا للبشرية في الحجب عنها سبيل خلاصها وفلاحها ، وتسببوا لها تباعا في إكتساب مسار الدمار الذاتي التدريجي الشامل .

قد خلقوا بالتعريفات الفقهية الوضعية جلها دينا بديلا لدين الإسلام وحاجبا له ومعنيا وحده بكل ما يتلقاه من نعوت وصفات سلبية وسب وشتيمة صارت صادرة حتى من لدن الكثيرين منهم . قد خلقوا له أعداء كثيرون من كل جانب وخاصة من جانب ديار المجتمع الغربي المهيمن حضاريا واقتصاديا وعسكريا ، وفتحوا لهم الباب كذلك لينسبوا للنبي المصطفى(ص) ما إقترفوه من باطل الفكر والنهج والأفعال في حق الغير مادام في نظرهم هو الذي أتى بهذا الدين البديل الذي أملى ويملي عليهم ما يفعلون .

ملخص عظمة إنجاز إبليس الغرور الملعون أنه تمكن من تنصيب نفسه بهديه الشيطاني المهيمن إماما مكان رب العالمين للراغبين في هديه سبحانه وهم لا يشعرون ، فأوقعهم في التخلف الذي يعد به كما هو مذكور في القرآن ، وتمكن من حجب هذا الهدي الكريم عن العباد الثقلين أجمعين ، وتمكن تباعا من الإنفراد بهم وهم على عيوبهم ضعفاء كما هو مذكور كذلك في هذا الكتاب المجيد ، وتمكن إلى حد الآن إذا تباعا من الوفاء بما أقسم على تحصيله بعزرة ربه .

ومن المفارقات في سعي هذا الغرور أنه لا يستطيع الفلاح في شيء منه بدون وساطة رجال الدين وبدون تجنيدهم فيه وهم لا يشعرون ، ناهيك عن العون العظيم الذي يجده جاهزا في شخص المتطفلين والمنافقين المتشبهين بهم .

فقد حرف رجال الدين اليهود رسالة التوراة وحرف رجال الدين النصارى رسالة الإنجيل ؛ وكذلك فعل فقهاؤنا وعلماؤنا بالمتلقى من رسالة القرآن بالقيمة الموصوفة أعلاه بإيجاز. وكل قد خلق دينا لا يختلف عن الأديان المبتدعة غيره من حيث عدمية النفع والجدوى .

والله عزوجل جلاله يعد بإتمام نوره ولو كره الكافرون ويعد تباعا بعد ذلك بظهور دينه الحق على الدين كله ولو كره المشركون قاصدا سبحانه إذا كل الأديان الموجودة بدون إستثناء بما فيها الدين البديل الذي يتقمص شخصه لدينا نحن أهل القرآن .

وإن اللعين قد أفلح فعلا في تجنيد الفقهاء والعلماء في سعيه الشيطاني من حيث لا يشعرون فلاحا عظيما منتميا إلى عالم المستحيل وجوده كما تخبر به الحقائق المخبر بها أعلاه . وموعود لهم وللقراء عموما أن يتبينوا جليا بأنفسهم هذه الحقيقة في بعدها الغريب الموصوف لما يتلقوا البينات البيانية الوافرة بشأنها من قبيل البينات المذكورة في هذه المدونة وناطقة بذاتها كفاية شهادة وبيانا .

وأذكر من بين الحجج الدامغة المعلومة تفاصيلها والتي تعكس واقعية جودة هذا الفلاح كون اللعين قد جعلهم يكفرون بتعريف التخصص المعلوم والمعمول به على نطاق واسع في كل المجالات وجعلهم يلغونه إستثناء في مجالهم الجليل .

فملخص تعريفه المعلوم أنه تخصص في مجال يعمل فيه الكثير من الناس ويعلمون جوهر العلم بشأنه
وينتجون على مستوى جل درجاته السفلى ما يسهل عليهم إنتاجه ؛ وأن المتخص يخوض في أعلاها تدبرا علميا من أجل الإتيان بقيمة إنتاجية لا يستطيع غيره الإتيان بها وتضاف إلى ما ينتجه غيره تحته مقاما ومحدد مسبقا قالبها وانتماؤها من خلال ما يعلمه عامة العاملين في مجاله ومن خلال ما تضاف إليه تباعا. وأما ما يقول به الفقهاء والعلماء فهو ليس بالقطع تخصصا وإنما هو بالتمام والكمال إحتكار لكل المجال علما وإنتاجا والذي هو مجال الناس أجمعين إلا درجاته العليا. فثقل الحمل عليهم وجعلهم الغرور بذلك يستنفدون قواهم وسعة وقتهم خوضا في صغريات الأمور الكثيرة وتفاصيلها الوافرة ، وجعلهم تباعا لا يقربون مجال تخصصهم الحق . هذا ناهيك عن تفاصيل أخرى معلومة يمكن للقارئ إستحضارها بتمهيد ما ذكر وإدراك مدى عظمة ما هم مثقلون به ومدى إستحالة بلوغهم هامش تخصصهم ومدى عظمة التسيير الشيطاني لإنتاجيتهم الذي يجعلها موالية له مهما إجتهدوا وهم لا يشعرون ؛ وناهيك عن تفاصيل أخرى تخبر بوجود إختلاف جوهري بين التخصص في الدين وبين باقي التخصصات من حيث مواصفات القيمة المضافة ومواصفات نفعها .

ولدي يا أهل القرآن بشأن كل ما ذكر من حقائق وغيرها الوافر مما لم يذكر بينات أخرى دامغة وجلها إن لم أقل كلها من المعلوم كالتي ذكرت مثلا .

ولئن يعتقد الفقهاء والعلماء بالحديث الشيطاني القائل بأن الله قدر الظهور من بين الناس من يجدد لهم دينهم ومن بينهم دونهم بطبيعة الحال ، فأنا اليوم الذي لست منهم أفعل ذلك ؛ وليس كمبدع مفعمة قريحته ببحر الموروث الفقهي المدسوس بسموم الغرور الملعون التي تسير إنتاجيته بما يبقى الوضع كما هو عليه ويمنح المصداقية الظاهرية لهذا القول المنكر، وإنما فقط كوسيط عابر يشير لما هو موجود مقروء مشروح بذاته في القرآن المجيد وإلى ما توفر من الشهادات المعلومة على أرض الواقع التي تؤكد صحته المطلقة.

ولئن قضى الإجتهاد الفقهي بتقويمه المذكور أن يخلق وينسب ما يخلق إلى صاحبه شهادة دامغة على كونه ليس من عند الله ، فالذي أشير إليه أنا العبد من عامة العباد الإنس في مصدره الكريم ليقرأه كل الناس وليكتسبوا بشأنه اليقين بأنفسهم هو من عند الله ويظل كذلك من عند الله وغير قابل بالقطع تباعا لينتسب منه شيء إلي شهادة على أنه فعلا من عند الله وليس بدعة. أي أنه عند إستحضار المشار إليه في القرآن وتلقي مضمونه مشروحا مفهوما بذاته لن يقول به المرء لدى نفسه أو غيره مرفقا بالقول "حسب فهم أو قول أو إفتاء فلان" ولن يخلق شيء منه مذهبا ، وسينسب كله لله ولحزب الله القرآني الواحد التوحيدي .

وما سمى سبحانه الحكيم قرآنه بالنور عبثا وإنما لتأكيد حقيقة كونه مشروحا بذاته ويسيرا في التلقي والفهم بعكس ما يقول به الرأي الفقهي ، وحقيقة كونه نورا قدسيا لما يسطع يظل متوهجا لا يستطيع أحد حجبه أبدا ، وحقيقة كونه نورا مخلوقا لينفذ إلى عقول كل العباد الثقلين من ذات نفسه بدون أيتها وساطة لأنه من عند الله ذي الكمال غنيا مستغنيا .


هذه نبدة إذا عن مدى عظمة ظلمنا العظيم نحن أهل القرآن لدين الإسلام والعباد الثقلين تباعا ، وبيان من خلالها عن مدى عظمة التقويم الذي يشكله قاضيا بوقوع ظلم غيرنا له وللرسول (ص) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jawharat_lislam
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 1297
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 04/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: حدث القرن21/19 تابع/: عن صحيح تعريف إمامة الأمة في رحاب دين الإسلام    الثلاثاء مارس 12, 2013 2:35 pm

حدث القرن21 بامتياز / 2 تابع / : حقائق وبشائر
الرباط في 01-04-2008


إلى أهل القرآن
حدث القرن21 بامتياز
*********هام جدا وجاد جدا**********
*************حقائق وبشائر *************

*********حقائق مخبر بها في القرآن لا تتعارض مع منطق العقل*********



أن يدخل إبليس الغرور أكثر الناس إلى جهنم ليست في أصل الحقيقة غايته الأساسية وإنما له غاية أخرى مبينة في القرآن سيعلمها الناس والجن قريبا .
حجم المعارف والحقائق المظهرة سيجعل رسالة القرآن وكأنها تنزل لأول مرة .
من هذه الحقائق أن الله قدر في القرآن تذكيرين مترابطين متكاملين ، أولهما قد عمرت صلاحيته الأقوم بعمر أقصاه 7 قرون ، والثاني كان من المفترض ظهوره عفويا في القرن الهجري الرابع أو السابع كأقصى تقدير وهو الآن قد أزف أجله متأخرا 7 قرون كأدنى تقدير . ن
ور التذكير المنزل على مدى الزمن السابق كله لم يبلغ منه العباد الثقلين إلا القليل ، ولذلك لم بتبع ملة الرسل إلا قلة منهم كما هو مذكور في القرآن .
إبليس خان ربه خيانة عظيمة فيما تعهد به لربه سبحانه . أذن له سبحانه بأن يصد عباده الإنس عن هدايته المنزلة وقوم سعيه الشيطاني بالتمام والكمال على هذا الأساس .
خيانة هذا الغبي الملعون أنه بنى كل سعيه على صد هداية ربه عن الناس ثم صدهم عما ينفذ منها إليهم ، ولذلك لم يبلغهم من النور الرباني المنزل إلا الحثيث .
هذه الخيانة لها تقويم ظرفي حضاري أطالت عمره ، وتزول يقينا بزواله .
قد زال هذا التقويم في زمننا الذي هو زمن العولمة التامة في المكان والزمان وحل محله نقيضه.
خيانة إبليس الغرور الغبي تحتضر الآن وليخوض بعد حتفها رغما عن أنفه سعيه وفقا لشروط العهد الذي تعهد به لربه الحق .
نقيض هذا الظرف هو التقويم الجوهري لبزور كل نور القرآن ، ولذلك وعد سبحانه بإتمام نوره ولو كره المشركون .
أن يخوض هذا العدو الغبي سعيه الشيطاني وفقا لشروط تعهده يعني مجابهة كل كمال ربه في صنع هديه ونوره المنزل وكمال ربه في صنع خليقة عباده الإنس وكذلك في صنع عباده الجن بعد تجهيزهما بهذا النور القدسي المكمل .
إبليس الملعون عدو أيضا لذريته ، وعداؤه لهم هو أعظم بكثير مما يكنه للإنس .ليحاول هذا الغبي بسعيه ضد الإنس عليه أن يفلح به قبلا ضد ذريته .
نهج هذا الغرور مع ذريته سبيلا لتجنيدهم في سعيه الشيطاني ضد الإنس حافل بالكذب والزور والنفاق والغش والخديعة والغدر ، ومدعوم بسبل الإغتصاب والقمع والتهديد والإستعباد والتعذيب والقتل .
عند بزوغ شمس النور القرآني سيفضح أمر هذا الغبي لدى ذريته وسيكون في أعينهم حقيرا مذلولا بجودة عالية ، وستكون نقمتهم عليه عظيمة لا مثيل لها ، وسيعدل عن تبعيته أغلبهم أقله في الوهلة الأولى وسيتبعهم آخرون باسترسال على مدى الزمان حتى قيام الساعة حيث الأقرب للقين أنه سيكون حينها وحيدا منقطع النظير بسعيه الشيطاني وغبائه وكفره وعصيانه.
أن تبزغ هذه الشمس على الإنس ويضعف جند هذا الغوي ضدهم بالقيمة الموصوفة هو من تقويم هزيمته العظمى ومن تقويم انتصارهم عليه إذا وعلى مفاتن الحياة الدنيا ومن تقويم فلاحهم العظيم الموعود لهم فيها وفلاحهم في إمتحانها تباعا .
لن يذهب دين الإسلام غريبا إذا وإنما أديان الشيطان هي التي ستذهب غريبة لتعوذ إلى عالم العدم من حيث أتت ومن ذاتها بحضرته لأنه الغالب الذي لا يغلب ؛ وهذه واجهة من قوله سبحانه الحق بأن دينه الحق سيظهر على الدين كله ولو كره المشركون .
ولن تقوم الساعة في أجواء من الكفر والعصيان وإنما في أجواء لم يسبق لها مثيل من الجودة في عبادة الرب الواحد الأحد عز وجل جلاله الذي بيده الخير كله .
وخرافات هي قصة الدجال وقصة النبي المهدي المنتظر وقصة نزول المسيح عليه السلام وكل القصص التي تمت كل منها بصلة .
وشيطانية هي كل الأحاديث المنسوبة للنبي المصطفى (ص) التي تخالف هذا الموعود الرباني العظيم وهي تعد بالآلاف .
وشيطانية هي أحاديث أخرى تعد بالآلاف كذلك سيتبينها المتلقي على ضوء حقائق أخرى غيبت من العلم الفقهي .
على سبيل المثال باطل ذاك الحديث المستنتج منه بأن مراتب الجودة في العبادة "إسلام وإيمان وإحسان" .
كل الحقائق القرآنية الموثقة في رسالتي التبليغية دليل صحتها التامة المطلقة هو من المعلوم لدى الناس جله أو كله والجن كذلك ناهيك عن بيان ذكرها الواضح في الكتاب المجيد كوضوح قراءة الحروف الهجائية .
هذا المعلوم هو من رحاب منطق العقل البين المدرك من لدن الجل أو الكل ، ومن رحاب المفاهيم اللغوية المعمول بها على نطاق واسع ، ومن رحاب منطق التاريخ ، ومن رحاب العلم والإكتشافات العلمية ، ومن رحاب المشهود في المعاش على أرض الواقع .
وإن الله في كل خطابه القرآن ليخاطب عباده الثقلين بالمعلوم ليرفعه لديهم إلى مقامه وليس إلى المجهول الذي يبقيه مجهولا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jawharat_lislam
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 1297
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 04/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: حدث القرن21/19 تابع/: عن صحيح تعريف إمامة الأمة في رحاب دين الإسلام    الثلاثاء مارس 12, 2013 2:43 pm

إلى أهل القرآن
حدث القرن21 بامتياز
*********هام جدا وجاد جدا**********
*************مقال فيه نقد وبشرى والتماس*************

**********مدخل المقال**********


هذا مقال بابه المدخل يشكله موضوع الإساءة عموما لدين الإسلام والنبي (ص) والقرآن الكريم. قد حررته كتعليق على كل ردود الفعل إزاءها على إختلاف أنواعها الصادرة من لدننا نحن أهل القرآن؛ وكتعليق عموما على ردود الفعل إزاء تخلفنا الشامل على إختلاف أنواعها . وفحواه إخبار شامل بواقع مر إختلقناه بسبب الزيغ عما هو واضح في القرآن المجيد وقومنا به صدور هذه الإساءة وصيرورتها وصيرورة تناميها على مدى الزمان حجما وحدة كما قومنا به هذا التخلف وصيرورته وتفاقمه. وحررته خاصة للتبشير بوضع مستجد جليل عظيم سيحل محل هذا الواقع المحلي بجودة عالية مبهرة وسيقوم حدوث نقيض ما نشكو منه ونستنكره عبثا ؛ وسيدخل البشرية عموما في عهد جديد من الإصلاح والبناء والتقدم والتحضر الصحي العظيم حيث البطل الغالب المهيمن فيه هو دين الإسلام بتعريفه القرآني الصحيح الذي ألممت به تمام الإلمام ويجهله كل العباد الثقلين بدون إستثناء إلا إبليس الغرور الغبي الملعون، والذي سيبهر الجميع يقينا إبهارا عظيما لما يعلموا به في أجله الموعود قريبا. وفي آخر المقال معروضة قضية غريبة ملتمس بشأنها الفرج من لدن كل من يتطوع لإيقاعه إخلاصا منه لربه ودينه وفتحا بذلك سبيل التبليغ بالتقويم الرباني التنويري لهذا الموعود الجليل العظيم خيره للكل إلا من أراد أن يستثني نفسه منه عن غير جهل .


**************************************************
**********الطرف الأول : نقد وتبشير**********


تقول الحقيقة يا إخواني أن أعظم الظلم وأصل الظلم كله الذي تلقاه ويتلقاه دين الإسلام والرسول (ص) هو الذي إقترفناه نحن أهل القرآن عموما وخاصة في شخص الفقهاء والعلماء السابقين والمعاصرين سواء ؛ وأن ظلم غيرنا لهما ليس إلا نتاجا لهذا الظلم الأصلي الذي قومه وقوم صيرورته وبما لا مرد له إلا بزواله. وإن الحقيقة لتقول أن الطعون كلها التي يتلقاها الدين الحق هي كلها من الصواب ويقر بصوابها رب العالمين ، وذلك لأنه في الأصل غير معني بها بتاتا وإنما معني بها دين آخر شيطاني باطنه وظاهره الكثير يتقمص شخصه إبتدعه الفقهاء والعلماء بوحي من الغرور الغبي الملعون وهم لا يشعرون رغم أن تعريفه القرآني الصحيح بين واضح في القرآن لكل متمكن من القراءة والكتابة.
ومجمل ملخص الحقيقة المرة يا أهل القرآن تقول أن التعريف الفقهي لدين الإسلام مغلوط كله وذو خلفية شيطانية ؛ وأن الهداية المتبعة على أنها هداية القرآن هي في الأصل مفرغة من جل جوهرها وذات خلفية شيطانية تباعا ولا تهدي إلى الصراط المستقيم إلا حثيثا وتهدي بالتالي إلى نقيضه صراط الظلمات والتخلف كما هو الواقع المشهود على صعيد كل ديار أهل القرآن ؛ وأن الدعوة الملقاة على الناس على أنها الدعوة الإسلامية القرآنية هي في الأصل مفرغة كذلك من جل جوهرها الكريم ومعوض فيها بنقيضه الذي جعلها منفرة للجل من الكل كما هو الواقع المشهود كذلك ؛ وأن الأحاديث المصادق عليها فقهيا هي جلها أحديث شيطانية لا علاقة لها بقول النبي (ص) ولا بوحي الله الحق عز وجل جلاله ؛ وأن الكثير من الذكر القرآني قد تم تحريف فهمه الصحيح رغم وضوحه وذلك بإملاء هذه "الأحاديث" وليوافقها فيما تقول به وتملي به .
فلا يعقل يا أهل القرآن إن أنتم تعقلون أن تكون الهداية المتبعة التي أهلها متخلفون أجمعون هي نفسها هداية الخالق ذي الكمال التي تعد بالتقدم والإزدهار، ولا أن تكون الدعوة الملقاة على الناس التي لم يستجب لها إلا القلة من الكل والتي أوقعت كل من إتبعها في هذا المصير أن تكون هي نفسها دعوة الله ذي الكمال التي من المفترض أن يتبعها الجل من الكل أقله متوسطا في الوهلة الأولى وليس العكس . ومن ينكر هذه الحقائق البينة لكل ذي عقل سليم ناهيك عن غيرها الوافر هو يطعن إذا في كمال الله ويكفر به وينسب له سبحانه هذه الصنائع الشيطانية. وحتى القول بأن العيب هو في البشر شرحا لهذه النتيجة السلبية هو لا يحق بتاتا وبالقطع المطلق لأن ذلك طعن أيضا في كمال الله الذي قضى بغايته سبحانه الجليلة المعلومة وقومها لتكون ومن المفترض اليقين أن تكون ، وهو سبحانه أعلم بعباده الثقلين الذين خلق وأعلم بعيوبهم.

وقد وعد سبحانه بأن يتم نوره ولو كره الكافرون وأن يظهر دينه الحق على الدين كله ولو كره المشركون . ولا شيء من هذا الوعد الكريم مشهود على أرض الواقع إلا الحثيث ونقيضه الغالب . وهذه شهادة أخرى ربانية قرآنية تلحق بما ذكر أعلاه ومن شأنها أن تقنع العقلاء ذوي الألباب بما تخبر به وتؤكده . والله لا يخلف وعده أبدا كما هو معلوم . ويعني ما ذكر به من قوله سبحانه الكريم ومن شهادات الواقع المر الموصوف أن نور الله المنزل لم يبلغ يوما كله عباده الثقلين ولم يبلغ منه إليهم في كل الزمن السابق إلا الحثيث الذي يجعله ونقيضه الغالب وكأنه غير موجود ؛ وأنه موعود بالتالي يقينا أن يبلغهم كله في أجله حين يكتمل تقويم ظهوره الفاعل بالقهر ضد سعي الغرور وأحجبته.

وبهذا الصدد أزف لكم يا أهل القرآن بشرى حلول هذا الأجل فعلا . فقد إكتملت هذه الظروف في زمننا بجودة عالية ومصير جودتها أن ترقى حتى قيام الساعة يقنا. وفي ظل هذه الظروف إكتسبت باجتهادي الخاص رسالة ربانية قرآنية جليلة عظيمة تظهر كل نور القرآن الذي به يكتمل نور الله لدى عقول عباده الثقلين ، وتفضح بفضله لديهم كل أحجبة الغرور الغبي الملعون حيث هي تسقط من ذاتها بحضرته لأنها الظلمات وهو النور الذي تنجلي بحضرته ولا تقوم ما دام قائما. وبفضل هذه الظروف سينتشر هذا النور الرباني الجليل في كل أرجاء الأرض وسيبلغ عقول كل العباد الثقلين وقلوب أغلهم أقله في الوهلة الأولى لأنه من عند الله ذي الكمال والجلال والإكرام ، وسيظل يغزو المزيد من القلوب حتى قيام الساعة يقينا. وإن التعريف القرآني الصحيح لدين الإسلام المغيب كله من العلم الفقهي ومن علم كل باقي العباد الثقلين تباعا ليعد وحده كفاية بإيقاع هذا الموعود ناهيك عن باقي الحقائق القرآنية التنويرية الجوهرية وغيرها الكمالية التي ألممت بها تمام الإلمام ووثقتها في هذه الرسالة.

أزف لكم إذا بشرى حلول أجل شهادة ظهور الدين الحق على الدين كله بتمام معنى الكلمة كما هو وارد ذكره في القرآن المجيد . أزف لكم بشرى شهادة يوم النصر الأعظم ويوم الفتح الأعظم ويوم التوبة الأعظم ويوم الصف الأعظم كما هو وارد ذكره بإيجاز وحكمة في سورة النصر وسورة الفتح وسورة التوبة وسورة الصف . أزف لكم بشرى شهادة هذا الموعود الرباني الذي لم تشهد له البشرية والجنة من قبل مثيلا أبدا . أزف لكم بشرى ظهور أعظم البينات بيانا بشأن نصر دين الإسلام الغالب ، وبداية أطوار فاعليته كاملة تباعا ونصرته بها لعباد الله الثقلين باسترسال راق مفعولها الكريم حتى قيام الساعة ضد عودهما الواحد اللذود إبليس الغرور الغبي الملعون . أزف لكم إذا بشرى التخلص الموعود يقينا من الجاهلية المعاصرة "الحضارية" كآخر جاهلية تعيشها البشرية ، والتخلص تباعا من مسار الدمار الذاتي التدريجي الشامل . فسبحانه الحق يقول :


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"إذا جاء نصر الله والفتح(1) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا(2) فسبح بحمد ربك واستغفره ، إنه كان توابا(3)". س. النصر .
"هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، وكفى بالله شهيدا(28)". س. الفتح .
" يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون(32) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون(33)". س. التوبة.
"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم، والله متم نوره ولو كره الكافرون(Cool هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون(9)". س. الصف .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ومن جزئيات الموعود أن تزول كل التخوفات المبتدعة من دين الإسلام ومن متبعيه الفاعلة خاصة لدى المجتمع الغربي المهيمن حضاريا واقتصاديا وعسكريا ؛ وأن لا يبقى لأحد من الناس بالقطع سبب ولا تبرير لسبه أو سب الرسول (ص) أو تدليس القرآن أو الطعن فيه ؛ وأن لا يعتقد أحد قط بدين يستحق الإيمان به إلا دين الإسلام ؛ وأن يصير هذا الدين الحق محترما مكرما معززا منصورا في كل المجالس وفي كل أرجاء الأرض ؛ وأن يقع الخلاص عفويا من ظاهرة الإرهاب باسمه ومن ظاهرة التكفير ومن ظاهرة التفرقة في الدين على إختلاف أنواعها وأشكالها العريقة منها والمستجدة ومن ظاهرة تسييس الدين سبيلا لقضاء المصالح . وكذلك هنا يكفي علم الناس بالتعريف القرآني الصحيح لدين الإسلام كي يقع هذا الموعود الجزئي لأنه يشكل بذاته أعظم البينات الربانية كلها وواعد بإبهار كل المتلقين إبهارا عظيما ، ويعد بأن يضفي نفس قوة جانبه الإقناعي على كل باقي البينات التي في ظله يصبح إقناعها فاعلا كله في عقول كل العباد الثقلين بفضل زوال كل الأحجبة الشيطانية عن بصائرهم في ظله قبلا . وهذا كله ليس حلما بالقطع يا أهل القرآن وإنما هو من قضاء كمال لله في صنعه الذي يقول للشيء كن فيكون كما أراده أن يكون ، والذي يريد بعباده الثقلين خيرا وقوم هذه الغاية الجليلة لتكون وهي بذلك ستكون كما أرادها أن تكون في الحلة الموصوفة بإيجاز. وأخبر كذلك ضمن الحقائق الكثيرة المظهرة الحقيقة التي تقول أن تقويم هذا الموعود في شخص نور القرآن المظهر كله والمبطل لكل أحجبة الغرور الغبي الملعون وباطله هو يندرج ضمن تذكير قرآني ثان قضى به سبحانه وكان مفترضا أن يظهر عفويا في القرن الهجري الرابع أو السابع كأقصى تقدير وهو الآن قد أزف أجله متأخرا 7 قرون كأدنى تقدير.

أعد القارئ إذا من خلال رسالتي التبليغية الربانية القرآنية بعلم قرآني متسع عظيم حجب الغرور جله وشاءت الأقدار أن يظهر على يدي أنا العبد البسيط الذي لست من نخبة الفقهاء والعلماء ؛ وأعده بالإنبهار العظيم لما يعلم بالتعريف القرآني الصحيح لدين الإسلام الذي سيجعله يتنظر بنفسه هذا الموعود الرباني كله المذكور وغيره مما لم يذكر ويسهل إدراكه ؛ وأعده بأن يتبين في المقابل مدى عظمة زيغ الفقهاء والعلماء أجمعين عن الحق القرآني المجيد ومدى عظمة ما زاغوا عنه وهو بين واضح في القرآن الكريم ، ومدى عظمة الغرابة في وقوع هذا الزيغ من لدنهم أجمعين .


**********الطرف الثاني : قضيتي والتماسي**********


قد قضى إذا جلال وعظمة رسالتي التبليغية الربانية القرآنية بأن لا أنشر منها شيئا إلا تحت رعاية خليفة الله الأعلى في بلدي الذي هو جلالة الملك محمد السادس ولعدة إعتبارات أخرى كذلك . فلا أحد من الناشرين سيقبل نشرها باعتبار الطعون العظيمة الكثيرة التي تتضمنها المذكور ملخصها أعلاه والموجهة إلى العلم الفقهي ومنتجاته والفقهاء والعلماء تباعا. وحتى لو أنشرها قد لا أسلم من شر الجاهلين المتسرعين في أحكامهم وردود فعلهم وذلك خاصة في الشهور الأولى من التبليغ بحكم التعارض العظيم الموجود بين العلم القرآني المظهر وبين العلم الفقهي الموروث المألوف. ويقضي منطق العقل كذلك بأن تعرض قبل التبليغ بها إلى كل الناس على نخبة من الفقهاء والعلماء والمفكرين والمثقفين مختارين من أرجاء العالم لتحصيل تزكيتهم المتيقن من وقوعها تمام القين ، وحيث إخضاعها إلى الرعاية الملكية الشريفة هو السبيل الوحيد لتدبير هذه المرحلة الضرورية. وكذلك التبليغ بها يستدعي تسخير كل الكفاءات المتوفرة البشرية منها واللوجستيكية التي تملكها الدولة. وطبعها في أبهى حلة ممكنة وبالعدد الوافر تقدر عليه الدولة وحدها كذلك. وكذلك أحتاج إلى التخلص من عملي الوظيفي والتفرغ لأداء هذه الأمانة الربانية الجليلة ؛ والمؤهل الوحيد لتمكيني من هذه الغاية هو جلالته .

وقد سعيت على مدى أكثر من 3 سنوات في بلدي وفي باقي ديار أهل القرآن لدى مدراء جل القنوات التلفزية العربية ولدى الكثير من الإعلاميين والمسؤولين الحكوميين والكثير من الفقهاء والعلماء والدعاة المشهورين وغيرهم ، ولم أتلق منهم إلا الصمت والإصرار عليه بالإجماع باستثناء واحد وعدني بما هو حق وأخلف وعده بعدما تمكن منه كذلك الغرور إبليس . وبعد صمتهم ، وفي رسالة مفتوحة وجهتها إلى كل هذه الجهات ، طالبت الفقهاء والعلماء بمنازلة ثنائية يخوضها معي كل من يرى نفسه منهم مؤهلا ناكرا كل ما أدعيه وليدافع تباعا عن معتقده وعن العلم الفقهي الموروث من طعوني إياها وأدلي أنا في المقابل بما لدي من الحق القرآني التي تثبت صحتها ؛ ولم يتقدم منهم أحد ليخوضها والتزم الكل الصمت . وبعد هذه المرحلة لجأت إلى إستعمال الغلظة العظيمة في خطابي لهم مستفزا عزة أنفسهم وطالبتهم بمقاضاتي أمام القضاء على طعوني إياها في العلم الفقهي ومنتجاته التي هي إن كانت باطلة فهي سب في حق دين الإسلام والرسول (ص) وأهل القرآن أجمعين عموما وتستدعي معاقبتي عليها بالقانون الحق ، وعلى طعوني العظيمة في شخصهم التي هي إن كانت باطلة تستدعي كذلك معاقبتي عليها بالحق ؛ فلم يحرك ذلك فيهم ساكنا أيضا . ولو كان فيما أدعيه باطل وبهتان وخيال لرد علي أغلبهم بالسب والشتيمة أو الموعظة وما شبه ، ولتوعدني أكثرهم ولأفتوا بتحليل دمي لمن يرد الجهاد في سبيل الله ، ولرفعوا قضيتي إلى القضاء بغية القصاص .

وعظمة غرابة الوضع الموصوف إذا أن لا يتشوق أحد منهم لصدق المبشر به ولا يطلب التعرف على تقويمه الرباني القرآني المدعى كما هو مفترض أن يكون ؛ وأن لا يستنكر أحد منهم الطعون المتقدم بها بشأن العلم الفقهي ومنتجاته والفقهاء والعلماء تباعا التي لم يسبق لها مثيل من حيث الحجم والحدة ، ولا يطالب ببينات صدقها حبيا أو أمام القضاء ؛ وأن لا يتقدم أحد من هذه النخبة لخوض المنازلة التي طالبت بها ؛ وأن لا يدافع أحد عن نفسه من النعوت السلبية التي تقدمت بها عموما بشأن كل من بلغته رسائلي والتزم الصمت في كل هذه الحالات الأربع حيث هو لا مكان له بالقطع إلا في عالم المستحيل وجوده.

وما يثبت هذا الصمت يا أهل القرآن كما هو بين لكم بجلاء إلا إكتساب هؤلاء أجمعين اليقين بشأن صحة المدعى كله طعونا ووعودا ، وجدية الغرور في سعيه الشيطاني للحيلولة دون إبلاغ العباد الثقلين بالحق القرآني التنويري المظهر الذي أخفاه عنهم أجمعين قرونا عدة ، وفلاح هذا العدو في سعيه إلى حد الآن فلاحا عظيما منتميا إلى عالم المستحيل وجوده . وما تقويم هذا اليقين الذي إكتسبوه إلا الحثيث من بين بحر الموجود من البينات الدامغة القرآنية وغيرها الكثير من رحاب منطق العقل المعلوم ومن رحاب الواقع المشهود . وإنه لمن هذه البينات هذا الوضع الغريب الذي يثبت مدى سلبية ما نتبعه على أنه من عند الله هديا وهو في الأصل جله من عند الشيطان الغرور الملعون . فمن الحقائق القرآنية التي تشرح تخلفنا الشامل الغريب المخالف لسنة الطبيعة بالتمام والكمال الحقيقة التي تقول أن هذا العدو له علينا سلطان أعظم بكثير مما له على غيرنا بسبب هديه المتبع المقدس على نطاق واسع إعتقادا منا بأنه من عند الله ، والذي نفذ مفعول سمومه فينا وترسخ في المعاش على مدى القرون السالفة وأضيفت منتجاته تباعا إلى هذا الهدي الشيطاني دعما له وتكريسا بذلك لتقويم التقدم في التخلف وصيرورته .

قضيتي هذه معروضة عليكم إذا يا أهل القرآن لتدلوا بردود فعلكم بشأنها. والتماسي المتقدم به إليكم هو إذا فعل كل ما من شأنه أن يوصل البشرى المعلنة إلى جلالة الملك محمد السادس وليفتح بذلك سبيل التبليغ برسالتي الربانية القرآنية الجليلة العظيمة المعرف بملخص مضمونها وخيرها فيما ذكر. ومتقدم بهذا الإلتماس إذا إلى كل القنوات التلفزية العربية وكل المواقع الإلكترونية وكل المنابر الإعلامية التلفزية منها والإذاعية وكل المجالس الحكومية. وإنه ليكفي لوقوع المراد أن تستجيب كل القنوات التلفزية أو جلها أو بعضها ، أو أن تستجيب كل المواقع الإسلامية وغيرها العربية أو جلها أو بعضها. وما أطلب إلا ما يخدم دين الإسلام وأهل القرآن به والعباد الثقلين عموما ضد العدو الواحد إبليس الغرور الملعون كما هي مشيئته سبحانه الحق الذي بيده الخير كله. لا أطلب إلا ما تترقبونه بقلوبكم وبات الجل يراه حلما بعيد المنال بينما تقويمه هو موجود في الأصل بيننا وعلى مرمى أيدينا وعقولنا. ولا يحق بطبيعة الحال حمل هم سمعة العلم الفقهي لأن ذلك سيكون مولاة لهذا الملعون حجبا به جوهر الهدي الرباني المنزل وستكون غايته تباعا إبقاء الوضع المرير المعاش محليا وعالميا كما هو عليه ، علما أن ما يضر بهذه السمعة هو عرضي وعابر ومستحق بالإكتساب وهو بذلك من الحق عبرة وآية ربانية .


فرجاء يا أهل القرآن إستبشروا واستجيبوا ولا تستمعوا لهمزات الشيطان .

سنتابع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jawharat_lislam
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 1297
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 04/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: حدث القرن21/19 تابع/: عن صحيح تعريف إمامة الأمة في رحاب دين الإسلام    الخميس أبريل 04, 2013 12:25 pm

S n 1 p e R

كل الشكر لكـِ ولهذا المرور الجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حدث القرن21/19 تابع/: عن صحيح تعريف إمامة الأمة في رحاب دين الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.atyab-nass.com :: قسم منتديات اسلامية :: احاديث وسير نبوية-
انتقل الى: